المدعي العام يرفض التحقيق بمقتل طفلة كردية بذريعة الإرهاب

شرناق - حكم مكتب المدعي العام التركي بعدم المقاضاة في قضية طفلة تبلغ من العمر 13 عامًا اكتشفت ميتة بعد حظر التجول في بلدة شرناق الجنوبية الشرقية في عام 2016، بذريعة عضوية الطفلة في منظمة إرهابية.

وأفادت صحيفة إيفرنسل الاثنين أن مكتب رئيس النيابة العامة في شرناق رفض متابعة قضية مقتل الطفلة فاطمة الأرسالان، التي تم العثور على جثتها في 6 مارس 2016، بعد أسابيع من اختفائها أثناء الحظر.

ويستند القرار إلى شهادة شاهد يزعم أن الطفلة البالغة من العمر 13 عامًا شاركت في أنشطة مسلحة لحزب العمال الكردستاني المحظور، والذي يعدّ جماعة صنفتها أنقرة كمنظمة إرهابية كانت في حالة حرب من أجل رفع الظلم عن الأكراد.

واختفت الأرسالان في منطقة إيديل في شرناق بعد الإعلان عن حظر تجول في 16 فبراير 2016. وتم اكتشاف جثّتها بعد أسابيع من رفع الحظر.

وكشف تقرير تشريح الجثة عن أن الأرسالان قتلت بسلاح ناري وإصابات متصلة بالانفجار، لكن التحقيق لم يتضمن أي معلومات عن السلاح الذي أطلق الرصاص.

وزعم الادعاء أن الطفلة اشتبكت مع الشرطة، ولكن تم اكتشاف جثة الأرسالان في حقل مفتوح مع تسعة آخرين، حيث أشارت سجلات الشرطة إلى عدم وجود علامات على أيّة اشتباكات.

وقال محمد الأرسالان والد الفتاة، لوكالة ميزوبوتامبيا "كيف يمكن أن تكون ابنتي إرهابية؟" "كانت ابنتي بالكاد بلغت الـ 13 عندما قتلت.. لقد وجدت جثتها في مشرحة ولاية ماردين في وقت كنت آمل أن أجدها حية".

ووجه عدد من المحامين ونشطاء حقوق الإنسان انتقادات للحكومة التركية في القضية.

وقال آدم أركاداش ثيبرت، عضو المجلس التنفيذي للشبكة الدولية لحقوق الطفل، "إن القانون المتعلق بالحرب على الإرهاب لا يمكن استخدامه في قضايا قتل الأطفال".

وقال مركز حقوق الأطفال في ديار بكر: "نحن لا ندعم جميع مرتكبي جريمة قتل الأطفال تحت درع الإفلات من العقاب. يجب العثور على مرتكبي فاطمة ومعاقبتهم على الفور".

ويلفت محللون إلى أنّ أقارب الأشخاص الذين اختفوا في الحرب التي ظلت دائرة طوال يتعرضون للكثير من الضغط ويجري تجاهل جثامين أحبتهم واعتبارها لا شيء.

وأدت الاشتباكات بين قوات الأمن التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني بين 2015-2016 إلى حظر تجول طويل الأمد في أغلبية المدن الكردية جنوب شرق البلاد. وقتل المئات أو أصيبوا بجروح خلال العمليات الأمنية التركية في ذلك الوقت.