سبتمبر 11 2019

المفوضية الأوروبية تذكّر أنقرة بالتزاماتها

بروكسل – قضيتان لطالما احتلتا واجهة اية محادثات بين تركيا والاتحاد الاوروبي وهما قضية المفاوضات المجمدة منذ زمن للالتحاق بالاتحاد وقضية اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين القادمين من تركيا.

في القضية الاولى ما يزال امام تركيا الكثير لكي تقوم به من اجل الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتحاد ولامكانية التفاوض مجددا.
رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، أورسولا فون دير لاين، قالت في تصريحات صحافية نقلتها وكالة انباء الاناضول، بصدد عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، قالت إن "على تركيا إظهار رغبة في الاقتراب من القيم الأوروبية وسيادة القانون"، على حد تعبيرها.

مجموعة العمل التركية المعنية بالإصلاح والتي تضم وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والعدل عبد الحميد غُل، والخزانة والمالية براءت ألبيرق، والداخلية سليمان صويلو كانت قد دعت في اعقاب اجتماعها الاخير الى الوفاء بالتعهدات التي قطعها الاتحاد الأوروبي في اتفاق 18 مارس 2016 بينه وبين تركيا.

وهذا الاتفاق، وفق البيان، كان "بخصوص إعادة إحياء مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، وتسريع مفاوضات إلغاء تأشيرة دخول الأتراك للاتحاد، وتطبيق برنامج إعادة قبول اللاجئين، وتسريع المساعدات المالية للسوريين الموجودين بتركيا تحت الحماية المؤقتة، وبدء مفاوضات تحديث الاتحاد الجمركي".

من جانبها دعت رئيسة المفوضية الاوروبية إلى ضروة التأكد من حجم الأموال الذي سددت إلى تركيا، بموجب الاتفاق التركي الأوروبي حول اللاجئين المبرم في 18 مارس 2016.
وفي تصريح صحفي لها في مبنى المفوضية ببروكسل، قالت لاين: إن "هناك جدل حول المقدار الذي سدد إلى تركيا من الـ 6 مليارات يورو (المخصصة لدعم السوريين بتركيا في إطار اتفاق الهجرة)، ويجب التأكد بصورة قطعية من مقدار المبلغ".
وأشارت إلى أن الاتفاق مهم ومعقد، وأنه ساهم بشكل كبير في خفض تدفق اللاجئين باتجاه أوروبا.
ومؤخرا ادعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده أنفقت على اللاجئين المقيمين على أراضيها نحو 40 مليار دولار، وأن المساعدات الخارجية التي وصلت إلى اللاجئين لا تتجاوز 3 مليارات يورو.

وكرر الرئيس التركي تهديده بفتح الحدود أمام للاجئين السوريين للتوجه نحو أوروبا، متهما الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء تماما بوعده بشأن المساعدات المالية، لكن الاتحاد الأوروبي نفى هذه الاتهامات.

وقال أردوغان إن هناك "تهديدا جديدا بشأن الهجرة" من منطقة إدلب السورية على طول الحدود التركية، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى توفير مساعدات مالية كافية.

وأضاف: "إما أن تشتركوا في تحمل العبء أو أننا سنفتح البوابات"، وقال إن الاتحاد الأوروبي لم يف تماما بوعده بشأن المساعدات المالية.

وكانت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي قد توصلتا في 18 مارس 2016 في بروكسل إلى 3 اتفاقيات مرتبطة ببعضها البعض مع الاتحاد حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.

واعترفت مجموعة العمل التركية بأوضاع حقوق الانسان المتردية في البلاد والتي لا تتطابق مع المعايير الاوروبية حيث اعلن ان مجموعة العمل اتخذت قرارا بأن يتم في خلال العام 2019 تحديث خطة العمل الخاصة بوقف انتهاك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي ستنتهي مدتها في مارس/ 2019، وذلك في إطار تدعيم حماية حقوق الإنسان.

وأضاف البيان أنه سيتم اتخاذ الإجراءات والسياسات اللازمة لتقوية هيئة المساواة وحقوق الإنسان التركية وجعلها أكثر فعالية.

وعلى الرغم من صدور هذا البيان في مطلع العام الحالي الا ان اجراءات على الارض فيما يتعلق بملف حقوق الانسان والحريات الاساسية لم يظهر منها شيء يذكر اذ واصلت حكومة العدالة والتنمية حملاتها القمعية ضد معارضيها وما تزال السجون التركية تغص بعشارت الوف المعارضين وسجناء الرأي والصحافيين واساتذة الجامعات وغيرهم.