المحكمة الأوروبية تدين حجز تركيا معلومات بشأن أوجلان

ستراسبورغ (فرنسا) – ما انفكت المحاكم الأوروبية تلاحق الخروقات التي تمارسها الحكومة التركية في شأن قضايا تتعلق بالمعارضين المسجونين لديها.

وفي هذا الصدد، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الثلاثاء حجز تركيا بيانات إلكترونية لمحامين محمية بموجب حق السرية المهنية، على هامش تحقيق بشأن زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان.

وأعلنت المحكمة الأوروبية التابعة لمجلس أوروبا في بيان "تعتبر المحكمة أن الحجز على البيانات الإلكترونية لأصحاب الشكوى، المحمية بموجب السرية المهنية بين المحامي والموكل، ورفض إعادتها أو إتلافها، لا تتوافق مع حاجة اجتماعية ملحة".

ورأت أن ذلك "لم يكن ضروريا في مجتمع ديموقراطي"، معتبرةً أن تركيا أخلت بالمادة الثامنة من الإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان التي تنص على حق احترام الحياة الخاصة والعائلية والمراسلات.

وتقدم ثلاثة محامين أتراك، يعملون في المكتب نفسه، عام 2012 بشكوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومقرها ستراسبورغ، منددين بحجز بياناتهم في الوقت نفسه الذي أوقف زميل لهم في منزله في إطار تحقيق أطلقته النيابة العامة في اسطنبول.

ويهدف ذلك التحقيق إلى "تحديد وكشف وسائل التواصل السرية التي يعتمدها أوجلان مع منظمته السابقة (حزب العمال الكردستاني وهو تنظيم مسلح محظور، واتحاد الجماعات الكردية)"، الذي يعد الجناح السياسي للعمال الكردستاني، وفق المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ورغم المطالبات، لم يفرج القضاء التركي عن البيانات ولم يتلفها.

وطلبت المحكمة من تركيا دفع 3500 يورو لكل من المحامين الثلاثة كتعويض عن ضرر معنوي.

وكانت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بدأت في منتصف سبتمبر الماضي  النظر في حالة الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش الموقوف موقتا والذي تتهمه تركيا بالدعاية الارهابية.

ويصدر القضاة ال17 الاعضاء في الغرفة العليا للمحكمة قرارهم في الاشهر المقبلة علما بأن محاكمة دميرطاش في تركيا تبدأ في السابع من ينايرالمقبل.

ودميرطاش رئيس سابق لحزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد وكان نائبا بين 2007 و2018 وتتهمه انقرة بقيادة منظمة إرهابية وممارسة الدعاية الارهابية والحض على ارتكاب جرائم.

ووضع قيد التوقيف الموقت في نوفمبر 2016 ويواجه السجن حتى 142 عاما في حال ادانته.

وقالت محاميته بينان مولو "مباشرة بعد الانتخابات (التشريعية التي جرت في يونيو 2015 وفاز فيها حزب الشعوب الديموقراطي ب13 في المئة من الاصوات) اعتبر دميرتاش إرهابيا".

واضافت "يقولون إنه كان يتلقى تعليماته من حزب العمال الكردستاني، ولكن لا دليل مباشرا على انه كان يقود منظمة إرهابية".

ورد مدير دائرة حقوق الانسان في وزارة العدل التركية حاجي علي اكيغول أنه "بالكاد يندد باعمال العنف، وفي الوقت نفسه يدعو الى المقاومة بكل الوسائل الممكنة".

وفي مداخلة ادلت بها كطرف ثالث، تحدثت مفوضة حقوق الانسان في مجلس أوروبا دونجا ميجاتوفيتش عن "وضع بات فيه التوقيف الموقت وسيلة عقاب" في تركيا، لافتة الى "اجواء من القمع (تسود هذا البلد) وتطاول المعارضة الديموقراطية".