المنفي يتعهد من أثينا بالعمل على إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية

أثينا - تعهد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اليوم الأربعاء خلال زيارته اليونان بالعمل على إخراج جميع الميليشيات والقوات الأجنبية من بلاده.

وكانت اليونان قد دعت مرارا شأنها في ذلك شأن دول الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة سحب القوات الأجنبية وآلاف المرتزقة من ليبيا لضمان نجاح عملية المسار السياسي الانتقالي.

وتحتفظ تركيا التي تدخلت عسكريا في ليبيا في 2019 بقوات عسكرية نظامية وبآلاف المرتزقة ممن جندتهم من ميليشيات سورية موالية لها للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فايز السراج.

وكانت مصادر متطابقة قد أشارت إلى أن أنقرة بدأت في سحب مرتزقتها على دفعات، لكن تقارير أممية وحقوقية أكدت أنها دفعات صغيرة وأن عمليات الانسحاب تتم بوتيرة بطيئة.

وقال المنفي خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس "سنبذل كل الجهود الممكنة لضمان سيادة واستقلال ليبيا المرتبط بالخروج النهائي لجميع الميليشيات من بلدي".

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أنه جرت نقاشات حول الموضوع "لتحقيق هدف مغادرة الميليشيات"، وفق بيان باليونانية لمكتب ميتسوتاكيس.

ووعد رئيس الوزراء اليوناني بتقديم الدعم في إعادة إعمار ليبيا، مؤكدا أن "الشرط الضروري" للحلّ السياسي في البلاد هو "مغادرة كلّ القوات الأجنبية الأراضي الليبية" في ضوء الانتخابات المقررة نهاية العام.

كما شدد على نيّة البلدين المتوسطيين معالجة "مسائل حيوية على غرار تحديد الحدود البحرية" في شرق المتوسط.

وتأتي زيارة المنفي لأثينا بعد أسبوع من زيارة كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير خارجيته نيكوس ديندياس طرابلس لإعلان إعادة فتح سفارة اليونان في العاصمة الليبية والقنصلية في بنغازي.

وتريد اليونان الاستفادة من الانفراج السياسي في ليبيا المدعوم من الأمم المتحدة، للإسراع باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتصدي لتركيا المجاورة وسط توتر العلاقات معها.

وجدد ديندياس رفض اليونان "الاتفاقيتين غير القانونيين اللتين أبرمتهما الحكومة الليبية السابقة مع تركيا"، في إشارة خصوصا إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية الموقع عام 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

وكان محمد المنفي حينها سفير ليبيا لدى أثينا، وقد طُرد لرفض الاستجابة لطلب الحكومة اليونانية إطلاعها على مضمون الاتفاق المثير للجدل.

والاتفاقية التي لا تعترف بها الدول الأخرى المطلة على شرق المتوسط، ترسم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في المنطقة الغنية بالغاز.

وترتكز أنقرة على الاتفاق لتسويغ عمليات البحث والتنقيب عن الغاز في مناطق توجد نظريا في المنطقة البحرية لليونان وقبرص.

وأعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوحدة الليبية عبدالحميد دبيبة الاثنين تأكيد التزامهما بهذا الاتفاق.

وأغلقت سفارة اليونان في طرابلس في يوليو 2014، وأجلت حينها فرقاطة يونانية نحو 200 يوناني وأجنبي من البلد الذي شهد فوضى أمنية.

وكانت أثينا قد عبرت في السابق عن دعمها لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الذي كان أطلق في أبريل 2019 هجوما واسعا على العاصمة الليبية لتطهيرها من الميليشيات والجماعات المتطرفة.

وتوقف الهجوم بعد تدخل تركيا عسكريا دعما لحكومة الوفاق (السابقة) وإرسالها شحنات أسلحة ضخمة ثقيلة وطائرات مسيرة إلى جانب إرسالها آلاف المرتزقة السوريين.