المركزي التركي باع كميات كبيرة من الذهب لاحتواء الأزمة الاقتصادية

نيويورك - زادت مبيعات البنوك المركزية عن مشترياتها من الذهب لأول مرة منذ 2010، في الوقت الذي تحاول فيه بعض الدول المنتجة للذهب الاستفادة من ارتفاع أسعاره إلى مستويات قياسية لاحتواء تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد.

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي زادت مبيعات البنوك المركزية من الذهب عن مشترياتها بمقدار 12.1 طن خلال الربع الثالث من العام الحالي، في حين زادت المشتريات عن المبيعات خلال الفترة نفسها من العام الماضي بمقدار 141.9 طن.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن مبيعات البنوك المركزية للذهب قادها بنكا تركيا وأوزباكستان المركزيان في حين زادت مبيعات بنك روسيا المركزي من الذهب عن المشتريات لأول مرة منذ 13 عاما.

 من ناحيته يتوقع بنك سيتي جروب الأميركي عودة طلب البنوك المركزية على الذهب إلى التعافي في العام لمقبل بعد تباطؤ الطلب خلال العام الحالي، في أعقاب وصول الطلب على المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية في عامي 2018 و2019.

وقد باع البنك المركزي التركي خلال الربع الثالث من العام الحالي 22.3 طن فيما باع البنك المركزي الأوزباكستاني 34.9 طن، بحسب مجلس الذهب العالمي. وتسعى أوزباكستان إلى تنويع سلة محتويات احتياطي النقد الأجنبي لديها وتقليل حصة الذهب فيه، في إطار مساعيها للخروج من العزلة التي استمرت عقودا.

وبلغ إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي التركي 100 مليار 65 مليون دولار في أوائل شهر مارس الماضي، وانخفض هذا المبلغ في الخامس من أبريل إلى 97 مليار 306 مليون دولار. وهذا يعني أن الاحتياطي النقدي شهد خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة انخفاضًا قدره 2.76 مليار.

وقام البنك المركزي مؤخراً بخطوتين رئيستين في اتجاه تعزيز احتياطيات العملات الأجنبية لديه.

الخطوة الأولى أنه استدعى قروضاً بقيمة 2.5 مليار دولار، كان قد منحها للسوق من خلال مزادات المستودعات الأسبوعية. وهذا يعني أن 2.5 مليار دولار قد أُضيفت إلى الاحتياطي النقدي في البنك المركزي.

أما الخطوة الثانية التي اتخذها البنك المركزي لزيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية فكانت عن طريق الاتجاه إلى اقتراض العملات الأجنبية من خلال مزادات المبادلة بالليرة التركية.

وأعلن البنك الدولي في تقرير له أنّ تركيا من الدول التي تأتي في صدارة قائمة الديون الخارجية الأعلى، وذكر في تقريره بالتفصيل بيانات الديون الخارجية لـ 120 من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وكانت تركيا من الدول ال6 الأكثر ديوناً، حيث يؤدي الانخفاض الكبير في قيمة الليرة التركية مقابل الدولار واليورو إلى تفاقم عبء الدين.

وعلى الرغم من عدم إقراره بالواقع ومحاولات إنكاره المستمرة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يعاني منها الاقتصاد التركي، فإنّ الرئيس رجب طيب أردوغان يعمل على الهروب إلى الأمام، ويكرر أنّ هناك مؤامرات خارجية تستهدف اقتصاد بلاده.