يونيو 12 2019

المركزي التركي يبقي أسعار الفائدة عند 24 بالمئة

إسطنبول - أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي مستقرا دون تغيير، اليوم الأربعاء، كما كان متوقعا، وقال إنه سيحافظ على موقف تشديد السياسة النقدية بهدف احتواء المخاطر في منحنى التسعير، وتعزيز عملية خفض معدلات التضخم.

وأبقي البنك على سعر إعادة الشراء (ريبو) لأجل أسبوع عند 24 بالمئة بعد أن رفعه بمقدار 11.25 نقطة مئوية العام الماضي.

جاء ذلك، في بيان صدر الأربعاء، عقب اجتماع عقدته لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي التركي، في العاصمة أنقرة، وأشار البيان إلى أن المعطيات الصادرة في الفترة الأخيرة، تظهر استمرار التوازن في الاقتصاد التركي.

وأوضح أن الطلب الخارجي، حافظ على قوته نسبيا إلى جانب تباطؤ النشاط الاقتصادي بتأثير التشديد في الأوضاع المالية، وتوقع المركزي التركي، استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري.  

وأكّد على دعم تطورات الطلب المحلي، وآثار التشديد النقدي لتراجع معدل التضخم في البلاد، وقرر المركزي التركي، الحفاظ على الموقف المالي المشدد بهدف تسريع التراجع في التضخم، والحد من المخاطر المتعلقة بسلوك التسعير، وأكد أنه سيواصل استخدم جميع الأدوات المتوفرة لديه من أجل تحقيق استقرار الأسعار.

وفي استطلاع أجرته رويترز، قال 14 اقتصاديا إنهم يتوقعون استمرار استقرار سعر الفائدة بينما توقع اثنان خفضها.

وتراجع التضخم السنوي من ذروة 15 عاما عند 25.24 بالمئة في أكتوبر إلى معدل يقل عن التوقعات عند 18.71 بالمئة في مايو.

ورفع البنك المركزي سعر إعادة الشراء المرة الماضية في سبتمبر أيلول لدعم الليرة في مواجهة أزمة عملة دفعت الاقتصاد إلى الركود. وانكمش الاقتصاد 2.6 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من السنة.

وفي العام الماضي، تراجعت الليرة نحو 30 بالمئة مقابل الدولار بفعل بواعث القلق من توترات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، وعلى استقلالية البنك المركزي في ظل ضغوط من الرئيس رجب طيب أردوغان لخفض تكاليف الاقتراض من أجل دعم النمو.

وكان بعض الاقتصاديين يتوقع أن البنك المركزي قد يخفض أسعار الفائدة، مستشهدا بالتضخم البطيء وإعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول في 23 يونيو. وقد ضغطت الحكومة التركية على البنك للحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي.

لكن حالة التخبط السياسي في تركيا مرتفعة. وليس من الواضح ما إذا كانت المعارضة أو حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم سيفوز في انتخابات هذا الشهر، أو ما إذا كانت النتيجة ستظل قائمة.

كما أن إصرار تركيا على إكمال صفقة شراء منظومة صواريخ إس-400 الدفاعية الروسية يلقي بظلاله على الاقتصاد التركي، ولاسيما مع تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أنقرة في حال استمرارها بالصفقة مع روسيا.