المركزي التركي يخفض سعر الفائدة 50 نقطة

أنقرة – في اجراء جديد يتخذه البنك المركزي بناءا على توجيهات اردوغان في خفض سعر الفائدة، اعلن عن خفض سعر الفائدة 50 نقطة على أساس عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع، ليصبح 10.75 في المئة.

ويأتي الخفض الجديد في سعر الفائدة متزامنا مع تراجع الليرة التركية أمام الدولار قبيل 24 ساعة فقط اذ انخفضت الليرة إلى أضعف مستوياتها في التداولات العادية منذ مايو الماضي، وذلك قبيل قرار البنك المركزي بشأن السياسة النقدية ووسط قلق المستثمرين حيال التوترات في إدلب السورية، حيث تحشد تركيا قواتها.

وخلص استطلاع رأي أجرته رويترز إلى أن البنك المركزي التركي، الذي خفض سعر فائدته 1275 نقطة أساس منذ يوليو، الى نتيجة مطابقة بخفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس أخرى إلى 10.75 بالمئة.

ويقول المستثمرون إن الإفراط في التيسير النقدي قد ينال من قوة العملة في ظل ارتفاع التضخم في الأشهر الأخيرة.

ويساور بعض المستثمرين قلق أيضا في ظل توقع تصاعد الصراع في إدلب بشمال غرب سوريا. وأرسلت تركيا آلاف الجنود والمركبات العسكرية إلى هناك وأعطت قوات الحكومة السورية مهلة حتى نهاية الشهر للانسحاب من مواقع مراقبة حاصرتها في تقدم حققته حديثا.

وفي الساعة 0917 بتوقيت جرينتش، سجلت الليرة 6.0695 للدولار، بعد أن ضعفت حتى 6.0710 مقارنة مع 6.0485 في إغلاق اول أمس الاثنين.
وخلال انهيار خاطف في المعاملات الآسيوية يوم 26 أغسطس الماضي، لامست الليرة لفترة وجيزة مستوى 6.47 وسط سيولة بالغة التدني آنذاك.

وفقدت الليرة حوالي اثنين بالمئة منذ بداية العام أمام الدولار، بالإضافة إلى هبوط 36 بالمئة على مدى العامين الأخيرين انطلقت شراراته خلال أزمة عملة في 2018.

وتراجع المؤشر القياسي لبورصة اسطنبول 0.9 بالمئة، إذ نزل مؤشر القطاع المصرفي أكثر من واحد بالمئة. وهبطت أيضا الأسهم الأوروبية بعد أن ألقى تحذير بشأن الإيرادات من شركة أبل الضوء على تأثير تفشي فيروس كورونا على سلاسل الإمداد العالمية.

في وسط هذه الاجواء القاتمة وغير المشجعة حاول اردوغان كسر ذلك الجمود باطلاق تصريحات متفائلة وغير واقعية عندما صرح في تجمع لاعضاء حزبه، قائلا إن من المأمول أن ينمو النشاط الاقتصادي في بلاده بمعدل يتجاوز خمسة بالمئة المستهدف خلال عام 2020، في ظل اتجاه تركيا لتجاوز آثار انكماش على أٍاس سنوي امتد لثلاثة فصول حتى منتصف 2019.

وأضاف أردوغان في أنقرة أن الحكومة تتمسك بتصميمها على خفض أسعار الفائدة والتضخم.

تصريحات اردوغان تأتي مناقضة للاحصائيات الاخيرة بارتفاع التضخم وخاصة  تضخم أسعار المستهلكين في تركيا التي ارتفعت أكثر من المتوقع بقليل إلى 12.15 بالمئة على أساس سنوي في يناير، حسبما ذكره معهد الإحصاء التركي، مواصلا الصعود للشهر الثالث على التوالي بعد انخفاض حاد العام الماضي.

كان استطلاع أجرته رويترز توقع استقرار التضخم عند 11.86 بالمئة في يناير. وبلغ معدل التضخم 11.84 بالمئة في ديسمبر.

وزادت أسعار المستهلكين 1.35 بالمئة عن الشهر السابق في يناير، بينما كان من المتوقع ارتفاعها 1.10 بالمئة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 1.84 بالمئة عن الشهر السابق في يناير لتصل الزيادة السنوية إلى 8.84 بالمئة، وفقا لما أظهرته البيانات.