المرصد السوري يكشف أكاذيب الحكومة التركية في عفرين

أنقرة / لندن – فيما رفضت تركيا تقرير مفوضية حقوق الإنسان الأممية الذي اتهمها بالتغاضي عن جرائم حرب ارتكبتها الفصائل الموالية لها شمال سوريا، أكد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ أكاذيب الحكومة التركية وأردوغان أصبحت مكشوفة للشعب السوري.
وتساءل مدير المرصد السوري، الذي يحظى بحيادية ومصداقية حقوقية وأممية عالية، "من أدخل تنظيم الدولة الإسلامية إلى سورية.. المخابرات التركية وهذا موثق بالصوت والصورة" مُشيراً لدخول الانتحاريين من الحدود التركية-السورية عندما كان داعش يهاجم عين العرب (كوباني).
واعتبر أنّ تركيا شردت أهالي الغوطة الدمشقية وريف حمص الشمالي وهجرت أبناء عفرين الكرد ولم يبقَ منهم إلى القلة القليلة.
وشدّد عبدالرحمن أنّ المرصد السوري في ذات الوقت ضد الانتهاكات بحق المكون العربي من قبل قوات سوريا الديمقراطية، ولكن من العار أن تنفي تركيا الانتهاكات الصارخة بحق الكرد في عفرين، وتدعم مجموعات إرهابية تمارس الإرهاب مع أبناء الشعب السوري.
واعتبر أن تقرير الأمم المتحدة منقوص لأنه لم يُحمّل مباشرة قوات الاحتلال التركي مسؤولية ما يجري.
ووثق المرصد السوري 462 انتهاكاً في عفرين منذ مارس 2018، أي منذ احتلال القوات التركية والفصائل الموالية لها عفرين، وقال عبدالرحمن إنّه "من المضحك أن نحور تقرير الأمم المتحدة من قضية الانتهاكات التي تمارس بحق أبناء عفرين من المكون الكردي الذين هجرتهم فصائل السلطان مراد وفرقة الحمزة والعمشات وكل هذه الفصائل التي تمارس الإرهاب بحق أبناء الشعب السوري في تلك المنطقة" وذلك في إشارة لمحاولة الحكومة التركية تفنيد ما ورد في التقرير الأممي ضدّها عبر اتهامات بالمقابل للمقاتلين الأكراد.
وأعاد المرصد التأكيد على وجود انتهاكات من قبل قوات سوريا الديمقراطية، إلا أنّ تقرير الأمم المتحدة يتحدث عن المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية، والتي هجرت أكثر من 300 ألف من أبناء عفرين، بينما نفذت الفصائل الموالية لتركيا إعدامات بحق أبناء عفرين من المكون الكردي، وصادرت ممتلكاتهم وأجبرتهم على بيع ممتلكاتهم، إضافة إلى أعمال الخطف والفدية.
ورفضت وزارة الخارجية التركية، الانتقادات التي وردت أمس في تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ضد فصائل المعارضة السورية وتركيا.
وقالت الخارجية التركية، في بيان، الجمعة: "نرفض رفضا قاطعا المزاعم التي لا أساس لها من الصحة، لانتهاكات حقوق الإنسان".
وأضاف البيان أن تلك المزاعم "وجهت ضد فصائل المعارضة السورية العاملة في الميدان من أجل مكافحة الإرهاب وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم".
ولفت إلى أن "التقرير الدوري للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في سوريا، الذي يغطي الفترة من يناير إلى يونيو 2020، حيث سجل ارتكاب النظام السوري وما يسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية" المرتبطة بتنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي، جرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات لحقوق الإنسان ترقى لمستوى جرائم حرب ضد السكان المدنيين في سوريا" وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية.
وأكد البيان أهمية ذكر تقرير المفوضية العلاقة بين تنظيم "ي ب ك" الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا"، وما يسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية" بشكل واضح.
وأشار إلى أن التقرير يشوبه نقص كبير لعدم ذكر تنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" بالاسم، كمسؤول عن الهجمات الإرهابية ضد الأهداف المدنية "وهو أمر معروف من قبل الجميع".
وفي اتهامات غير مباشرة للاحتلال التركي في سوريا، قالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة إنّ الفصائل المسلحة في منطقة شمال سوريا التي تسيطر عليها تركيا يحتمل أنها ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات أخرى للقانون الدولي.
وقالت ميشيل باشليه إن الوضع في تلك المناطق من سوريا قاتم، مع تفشي العنف والإجرام.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان إنه لاحظ "في الأشهر الأخيرة نمطًا مقلقًا من الانتهاكات الجسيمة"، إذ وثق تزايد عمليات القتل والخطف ونقل الناس بصورة مخالفة للقانون ومصادرة الأراضي والممتلكات والإخلاء القسري.
وقال مكتب باشليه إن من بين الضحايا أشخاص يُنظر إليهم على أنهم متحالفون مع أحزاب معارضة أو ينتقدون تصرفات الفصائل المسلحة الموالية لتركيا.
وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن هذه الفصائل استولت على منازل وأراض وممتلكات ونهبتها دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة.