المصارف التركية تواجه تداعيات الديون المعدومة

أنقرة – في اجراء يراد منه تدارك الازمة الاقتصادية وايجاد حلول للديون المتراكمة المعدومة يبدو ان وزارة الخزانة قد اصدرت تعليماتها الى البنوك بهذا الاتجاه.

اذ قالت مصادر مطلعة إن السلطات المصرفية في تركيا تضع حاليا خطة لتخليص البنوك من الديون المعدومة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز نشاط الإقراض المصرفي ونمو الاقتصاد.

وبحسب المصادر فإن هيئة الرقابة المصرفية التركية المعروفة باسم بـ "بي.دي.دي كيه" ستطالب البنوك خلال وقت قصير بخفض حصة الديون المعدومة في ميزانياتها حتى تتمكن هذه البنوك من استئناف نشاطها في تقديم القروض مرة أخرى.

وبحسب الخطة التي أقرتها وزارة الخزانة والمالية التركية، فإن الهيئة ستطالب البنوك التجارية أيضا بوضع خططها الخاصة لخفض معدلات الديون المعدومة أو المتعثرة لديها.

وأضافت المصادر أنه سيكون على البنوك إما بيع جزء من الديون المتعثرة لديها إلى مستثمرين آخرين أو تقديم المزيد من القروض الجديدة بحيث تنخفض نسبة الديون المتعثرة إلى إجمالي محفظة قروضها.

وسيكون أمام البنوك فرصة حتى نهاية 2020 لكي تصل إلى المعدلات الجديدة المستهدفة، في حين ستتولى هيئة الرقابة المصرفية مراجعة مدى تقدم البنوك في تنفيذ الخطة بشكل شهري، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء عن المصادر.

كانت الجريدة الرسمية التركية قد نشرت يوم الأربعاء قبل الماضي مرسوما يسمح للبنوك بشطب مجموعة تضم خمس فئات من القروض المعدومة من حساباتها إذا أشهر المدين إفلاسه وأصبح استرداد هذه القروض مستحيلا.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أنه سيتم اعتبار حذف هذه الديون من حسابات البنوك ممارسة محاسبية مقبولة، في حين لن يطرأ تغيير على حق الدائنين في تحصيل ديونهم التي توقف المدينون عن سدادها.

وبحسب القواعد الجديدة سيكون على البنوك الإعلان عن قيمة الديون التي تم شطبها في تقرير أرباحها التالي لقرار الشطب.

وذكرت بلومبرج أن السلطات الرقابية في تركيا أبلغت البنوك بتصنيف قروض بقيمة 8 مليار دولار باعتبارها ديون معدومة.

يذكر أن معدل الديون المعدومة لدى البنوك التركية بلغ في أكتوبر الماضي 5.2% ومن المحتمل وصوله إلى 6.3% بنهاية العام الحالي، في حين ترغب الحكومة في خفض المعدل إلى ما بين 2% و3% بنهاية العام المقبل.

ويعاني  القطاع المصرفي في تركيا بشدة نتيجة تعثر الشركات المقترضة في سداد ديونها وبخاصة الديون المقومة بالعملات الأجنبية نتيجة تدهور قيمة العملة التركية في 2018. واضطر عدد كبير من الشركات إلى طلب إعادة جدولة ديونها، في الوقت الذي تباطأ فيه الاقتصاد التركي.

وفي يونيو قال اتحاد المصارف في تركيا اليوم إن 12 بنكا تركيا ستعرض على الشركات قروضا قيمتها الإجمالية 25 مليار ليرة (4.31 مليار دولار) في إطار حزمة إقراض تدعمها الخزانة، فيما سيكون أحدث مسعى من أنقرة لتعزيز الاقتصاد.