المشرّعون الأميركان: تصرفات تركيا بعيدة عن الإحترام

أنقرة – يلاحق شبح العقوبات الحكومة التركية بشكل لم يسبق له مثيل. وفي هذا الصدد، اعتبرت الخارجية التركية أن مشروع القانون الذي اعتمدته لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي لفرض
عقوبات على البلاد "إساءة للقرارات السيادية الوطنية".

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن بيان للوزارة القول :"نعلم الدوافع التي تقف وراء اعتماد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع القانون الذي ينص على فرض عقوبات على بلادنا بذريعة عملية نبع السلام (ضد مناطق سيطرة الأكراد في شمال سورية) ومنظومة إس400".

واعتبرت أن السبب وراء المشروع هو "خيبة الأمل العميقة الناجمة عن الضربة القاصمة التي وجهناها للمشروع المعد بعناية (في شمال سورية) منذ مدة طويلة".

وأشارت إلى أن المساعي الجارية في الآونة الأخيرة في الكونجرس "تأتي في سياق حسابات سياسية داخلية، وتدعمها أوساط مناهضة لتركيا".

ودعت الخارجية مجلس الشيوخ إلى "التصرف بحكمة واتخاذ موقف بناء يحول دون إلحاق الأذى بالأهداف المشتركة المتفق عليها على أعلى المستويات بين البلدين".
واعتمدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قرار حول فرض عقوبات على تركيا، بسبب شرائها منظومة إس400 الروسية وعملياتها العسكرية في سوريا.
وصوت 18 عضوا في لجنة العلاقات الخارجية لصالح مشروع القرار، فيما رفضه 4 آخرين.
وقبيل التصويت قال السيناتور بوب منينديز، المؤيد لمشروع القرار، إن شراء تركيا منظومة إس40 الروسية رغم كافة التحذيرات، سيضعف موقف واشنطن في المحافل الدولية.
وتابع قائلا: "الولايات المتحدة الأمريكية باتت رهينة بيد تركيا، ومجلس الشيوخ الأمريكي يتردد في المصادقة على مشروع قرار الإبادة الأرمنية خشية إزعاج الاتراك".
من جانبه قال السيناتور جيمس ريش، المؤيد أيضا لمشروع قرار العقوبات، إن تصرف تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية بعيد عن مبدأ الاحترام، وأنه من غير الممكن تجاهل ذلك.
وادعى أن تصريحات عدم قبول واشنطن بيع منظومة باتريوت إلى تركيا، ليست صحيحة.
بالمقابل قال السيناتور راند بول، المعارض لمشروع القرار، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، قلقة حيال العقوبات المحتملة على تركيا.
وأشار إلى أن العقوبات المحتملة، ستضعف موقف إدارة ترامب خلال محادثاتها مع الجانب التركي، وستساهم في التقرّب بين أنقرة وموسكو.

لكن السناتور الجمهوري راند بول انتقد مشروع القانون. وقال إن إدارة ترامب عارضته لأنه سيحد من قوة الرئيس وقد يجعل من الأصعب التفاوض مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أمور مثل شراء تركيا للمنظومة الصاروخية والقتال في سوريا.

ووصفت وزارة الخارجية التركية أحدث مبادرات الكونجرس بأنها “تجسيد جديد لعدم الاحترام لقراراتنا السيادية المتعلقة بأمننا القومي
ومن المنتظر أن يُعرض مشروع القرار غدا الخميس، على مجلس الشيوخ الأمريكي للتصويت عليه.

وتعهدت تركيا، التي لم تتراجع عن خططها لشراء المنظومة الروسية رغم زيارة أردوغان للبيت الأبيض في الآونة الأخيرة، بالرد على أي عقوبات أمريكية بسبب شراء المنظومة.