المشرّعون الأميركان ينبشون في ملف تركيا لحقوق الإنسان

ما تزال الحكومة التركية واردوغان في حالة ترقب من موقف الرئيس الأميركي الجديدة جو بايدن وقد كثرت التكهنات زآراء المراقبين في هذا الصدد.

لكن متغيرا تشريعيا أطل برأسه هذه المرة مما يشكل مجرد بداية لما هو آت كما يبدو.

ففي تقرير نشر في موقع كريك ريبورتر وكتبه تاسوس كوكينيديس جاء فيه ان مجلس الشيوخ الأمريكي حث إدارة بايدن على ممارسة الضغط على تركيا فيما يتعلق بسجل البلاد في مجال حقوق الإنسان.

وأشار خطاب من الحزبين وقعه 52 عضوا في مجلس الشيوخ إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتهميشه للمعارضة الداخلية وإسكات وسائل الإعلام الناقدة والمستقلة، وتطهير القضاة المستقلين واستبدالهم بالموالين للحزب، وسجن عشرات الصحفيين.

تم إطلاق مبادرة إرسال الرسالة إلى البيت الأبيض من قبل السناتور رون وايدن، وهو ديمقراطي من ولاية أوريغون، والجمهوري ماركو روبيو من فلوريدا.

وجاء في الرسالة: "السياسة الخارجية للرئيس أردوغان أصبحت أكثر عدوانية من أي وقت آخر".

ففضلا عن اسكات اصوات المعارضين والمنتقدين في السنوات الأخيرة، هاجم أردوغان بوحشية الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة الذين يقاتلون داعش في سوريا، واشترى أنظمة دفاع جوي روسية على الرغم من التحذيرات من أنها لا تتوافق مع التكنولوجيا الأمريكية، وشجع أذربيجان على استخدام العنف لتسوية نزاع إقليمي مع أرمينيا." كل هذا وثّقه المشرعون الأميركان من الخروقات التي ارتكبها اردوغان والتي تتسوجب موقفا أميركيا حازما.

وعلى الرغم من السلوك العدواني المفضوح الذي انتهجه اردوغان صد خصومه فإنه  حاول من جهة اخرى الضغط على الولايات المتحدة ودول أخرى لتسليم المواطنين الأتراك ، الذين يتهمهم بأن لهم دور في الانقلاب الفاشل في عام 2016.

وبحسب تقرير المشرعين الأميركان، سعت حكومة أردوغان إلى إسكات حتى المنتقدين في داخل الولايات المتحدة مثل أنيس كانتر، لاعب الدوري الاميركي للمحترفين والمدافع عن حقوق الإنسان، من خلال ملاحقة عائلته في تركيا ووضع إشعار أحمر من الإنتربول عليه.

وأشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن الولايات المتحدة لديها فرصة كبيرة للتأثير على سجل حقوق الإنسان المقلق لتركيا لأنها حليف مهم في منطقة رئيسية من العالم.

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم: "نعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تضع الحلفاء والشركاء على مستوى أعلى وأن تتحدث معهم بصراحة حول قضايا حقوق الإنسان والتراجع الديمقراطي".

"نحثكم على التأكيد للرئيس أردوغان وإدارته على ضرورة إنهاء حملتهم القمعية للمعارضة في الداخل والخارج على الفور، والإفراج عن السجناء السياسيين وسجناء الرأي".

ولا شك إن تعهد الرئيس جو بايدن بوضع الديمقراطية وحقوق الإنسان في صميم السياسة الخارجية الأمريكية يواجه تحديا فيما يتعلق بتركيا.

اذ تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا لبعض الوقت الآن.

لكن في عهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، تم تخفيف العديد من بؤر التوتر المحتملة بين حليفي الناتو، وذلك بفضل العلاقة الودية بين ترامب وأردوغان.

يقول مايكل روبين ، المسؤول السابق في البنتاغون والباحث المقيم في معهد أمريكان إنتربرايز، لشبكة CNBC مؤخرا: "الشيء الوحيد الذي بقي من ارث ترامب هوالمحافظة على علاقته الوطيدة خلال السنوات العديدة الماضية بأردوغان".

وأضاف: "بعد انتهاء حقبة ترامب، يجب أن يشعر أردوغان بقلق شديد للغاية وأن الحساب آت وأن بايدن ليس هو ترامب".