المشري يقترح اعتماد دستور مؤقت في خضم خلافات ليبية

طرابلس - دعا المجلس الأعلى للدولة الليبي الذي يرأسه الاخواني خالد المشري، إلى اعتماد مشروع الدستور الذي أعدته الهيئة التأسيسية كدستور مؤقت، لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد.
جاء ذلك في بيان وقعه 91 عضوا بالمجلس (نيابي- استشاري)، مساء الخميس، تزامنا مع دعوات بتأجيل الاستفتاء على الدستور لـ"ضيق الوقت ومشاكل لوجيستية تحول دون إجرائه قبل الانتخابات".
ودعا المجلس الى اعتماد مشروع الدستور الليبي الذي أعدته الهيئة التأسيسية كدستور مؤقت، لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، على أن يباشر مجلس الشورى القادم، النظر في تعديلاته الضرورية بعد عامين من انطلاق أعماله وإقرار المشروع".
واكد المجلس ان الطلب ياتي على أن يتم عرض المشروع المعدل على استفتاء شعبي عام في أجل أقصاه منتصف السنة الرابعة والأخيرة من ولايته وتلغى كل الوثائق الدستورية السابقة".
وبرر الموقعون على البيان ذلك بـ"استشعار المسؤولية وإدراك خطورة المرحلة وضيق الوقت وهشاشة الوضع الأمني خاصة والمؤسساتي عامة، وحداثة الأجواء التصالحية، واحتمال تعذر إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، في وقت مبكر من العام، وقبل موعد الانتخابات".
كما أكدوا "تمسكهم بخارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي وضرورة إنهاء المراحل الانتقالية والعبور لمرحلة الاستقرار الدائم من خلال الالتزام بالاستحقاق الدستوري المؤدي للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 ديسمبر".
لكن تبريرات المجلس الأعلى الليبي غير مقنعة خاصة وان رئيسه المشري يرفض الالتزام بالعديد من نتائج الحوار السياسي خاصة سحب القوات الأجنبية وفي مقدمتها التركية من ليبيا نظرا لطبيعة العلاقة الخاصة التي تربطه بالقيادة التركية.

وهنالك مخاوف في ليبيا من ان يعمد الاخوان وممثليهم السياسيين للتفصي من استحقاقات الحوار السياسي والتفاهمات المبرمة بحجة المصلحة الوطنية.
وتحدثت مصادر عديدة عن حجم الخلاف السياسي في ليبيا ما دفع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى الاجتماع مع المشري و رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح كل على حدة.
ولا يزال الليبيون بعيدين عن الاتفاق بخصوص بشأن المناصب السيادية والقاعدة الدستورية إضافة الى التدخل التركي الذي اصبح مقلقا لليبيين ويهدد بعودة البلاد الى مربع العنف.
وفي مايو الماضي، أحال المبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيتش، مسودة مقترح بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات إلى ملتقى الحوار السياسي، تنص على أن "يؤجل طرح مشروع الدستور للاستفتاء إلى ما بعد تشكيل السلطة التشريعية الجديدة المنتخبة".
وفي 15 نوفمبر الماضي اختُتمت أعمال الملتقى السياسي، الذي انعقد في تونس برعاية أممية، وتم خلاله تحديد 24 ديسمبر 2021، موعدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.