المؤبد لـ22 عسكريا أدينوا بتهمة المشاركة في انقلاب 2016

أنقرة - حكم على 22 عسكريا تركيا سابقا الأربعاء بالسجن مدى الحياة بعد إدانتهم بلعب دور أساسي في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 ضد الرئيس رجب طيب اردوغان والتي تبعتها عمليات تطهير واسعة في صفوف القوات المسلحة.

ويندرج هؤلاء ضمن مجموعة من 497 عسكريًا خدموا بغالبيتهم في الحرس الرئاسي، ويحاكمون أمام محكمة في أنقرة.

وكانت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أشارت في بادىء الأمر الى صدور أربعة أحكام فقط بالسجن مدى الحياة لكن محاميا للرئاسة التركية قال في ختام الجلسة إن 22 عسكريا سابقا صدرت بحقهم عقوبات سجن مدى الحياة.

وأدين المشتبه بهم بعدة تهم لا سيما محاولة قلب النظام الدستوري.

وأخذت النيابة عليهم أيضا انهم داهموا مقر القناة العامة "تي ار تي" وأرغموا الصحافيين على بث بيان الانقلابيين وكذلك مهاجمة المقر العام لهيئة الأركان.

وتلجأ السلطة في تركيا إلى التذكير بحادثة الانقلاب الفاشل لسنة 2016 لإسكات كل الأصوات المنتقدة لسياسات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
ومثل ذلك الملف فرصة للسلطات التركية لقمع كل نفس معارض خاصة وان المشتبه في تورطهم في الانقلاب تعرضوا للتنكيل والانتقام وسط انتقادات دولية وحقوقية لظروف مقاضاتهم ومدى تمتعهم بكل الحقوق التي يفرضها القانون التركي والدولي في المحاكمات العادلة.
واختار اردوغان من تلك المحاكمات ومن الأحكام المشددة لبعض المتهمين والتي وصلت إلى السجن مدى الحياة أن تكون سياسة ترهيب موجهة لكل الأطراف التي تنتقد سياسات السلطة سواء من المدنيين أو من العسكريين المتقاعدين..

وبدأت المحاكمة في أكتوبر 2017 وشهدت 243 جلسة استماع حيث كان من بين المتهمين جنود سابقون في الحرس الرئاسي ، حسبما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء.
ويطالب الادعاء بالسجن المؤبد بحق 90 متهما، وأحكام سجن مطولة لعدة أشخاص آخرين.
وتنحي أنقرة باللائمة على الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن في تدبير العملية الفاشلة وتطالب تركيا الولايات المتحدة بلد المنفى بتسليمه لمحاكمته لكن السلطات الأميركية ترفض ذلك.
واعتقلت تركيا عشرات الآلاف وفصلت أكثر من 100 ألف شخص من الخدمة العامة منذ محاولة الانقلاب، منهم 21 ألفا من القوات المسلحة وحدها حيث مثل ملف الانقلاب فرصة لتطهير الجيش للتغلغل فيه ونشر الأفكار الاسلاموية داخله 
وضربت عمليات التطهير كذلك مهنية الجيش التركي الذي فقد الكثير من الخبرات حيث تحدثت صحيفة نيويرك تايمز الأميركية عما وصفتها بحملة قمع تعرض لها 14 طيارا متدربا على مقاتلات "اف-16" تعرضوا للاعتقال بتهمة الانقلاب الفاشل وحوكموا بالسجن مدى الحياة رغم أن ظروف محاكمتهم كانت مريبة.
ويسيطر الخوف في تركيا مع تصاعد النزعة السلطوية لاردوغان الذي لم يستهدف فقط المؤسسة العسكرية وانما كذلك الطبقة السياسية والأحزاب المعارضة.