المزايدة التركية بثلاثة ملايين لاجئ سوري متواصلة

نيويورك – لا يوجد في الخطاب الرسمي لحكومة حزب العدالة والتنمية ما يسبق تكرار قضية وجود الملايين الثلاثة من اللاجئين السوريين الذي شردتهم الحرب عن ديارهم واجبرتهم على الأستيطان في تركيا.

الحكومة التركية تستخدم هذه الورقة الرابجة وسيلة ضغط في جميع الاتجاهات.
لهذا كله لم يكن مستغربا ان تنتقل القصة الى اروقة الامم المتحدة وذلك على هامش اعمال الجمعية العامة المنعقدة حاليا.

وفي هذا الصدد قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يمكن إعادة 3 ملايين لاجئ سوري إلى بلادهم حال توسعة المنطقة الآمنة.
كلمة أردوغان جاءت في خطاب ألقاه بالدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية.
وقال إنه "في حال مد عمق المنطقة الآمنة إلى خط دير الزور- الرقة، بوسعنا رفع عدد السوريين الذي سيعودون من بلادنا وأوروبا وبقية أرجاء العالم إلى 3 ملايين".

وأوضح الرئيس التركي أن بلاده لا يمكنها تحمّل موجة هجرة جديدة إليها من سوريا، وبيّن أن إرساء الاستقرار في سوريا سينعكس بشكل إيجابي على جارتها العراق أيضا.
وأشار إلى أن بلاده تبذل جهودا من أجل إقامة منطقة آمنة للسوريين في بلادهم.
وأوضح أردوغان إمكانية تنظيم مؤتمر للمانحين بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات عودة اللاجئين إلى المناطق الآمنة.
وحول الأوضاع في منطقة إدلب شمالي سوريا، قال الرئيس التركي إن التفاهم الذي أبرمته بلاده مع روسيا في مدينة سوتشي، ما زال ساريا.
وأكد "ضرورة درء أي مجازر في إدلب ومنع حدوث موجة هجرة جديدة محتملة منها".
وفيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية المعنية بصياغة دستور جديد لسوريا، قال أردوغان إنه "يتعين تفعيل اللجنة الدستورية التي نراها هامة للغاية من أجل ضمان سلامة تراب سوريا ووحدتها السياسية بصورة فاعلة ومثمرة".
وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده أنقذت 32 ألف مهاجر غير نظامي من الغرق خلال أول 8 أشهر من العام الحالي، وأرسلت 58 ألف مهاجر من غير السوريين إلى بلدانهم في هذه الفترة.
وشدد أن العالم نسي بسرعة الطفل السوري آيلان كردي (الذي غرق قبالة السواحل التركية)، مضيفا "لا تنسوا قد يدور الزمان وتصبحون أنتم أيضا في موقف مماثل".
وأكد إلى الحاجة إلى إدارة الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين والمهاجرين بشكل فاعل، داعيا العالم برمته إلى المبادرة من أجل وقف الأزمة الإنسانية في سوريا ودعم جهود تركيا.
وقال إنه "لا يمكننا إيجاد حل دائم للمسألة السورية دون تكريس مفهوم يقف على مسافة واحدة من كافة المنظمات الإرهابية".
وأضاف "بالتعاون مع أمريكا وقوات التحالف وروسيا وإيران، يمكننا نقل اللاجئين من المخيمات إلى المنطقة الآمنة".
وأشار الرئيس التركي إلى جهود بلاده في مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن تركيا هي من أطلقت عملية انهيار تنظيم داعش الإرهابي في سوريا على حد تعبيره وهو ما يناقض الحقائق بوجود دعم استخباراتي ولوجستي تركي لذلك التنظيم ابان صعوده كما لا يخفى ان تدفق الاف من الذين التحقوا بتنظيم داعش الارهابي تم عبر الاراضي التركية وبعلم السلطات التركية.