الناتو يدعو تركيا واليونان لوقف الاستفزازات المتبادلة

بروكسل - دان حلف شمال الأطلسي الخميس تصعيد التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط وطلب من البلدين العضوين فيه احترام القانون الدولي لتسوية خلافاتهما في اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل.

وقال الأمين العام للحلف يانس ستولتنبرغ في تقرير عن اليوم الأول لاجتماع وزراء الدفاع الافتراضي "إننا متفقون جميعا على أنه يجب تسوية التوتر على أساس القانون الدولي والتضامن بين الحلفاء".

وأضاف "ونقر جميعا بأنه من المهم تفادي التصريحات والتصرفات التي قد تؤجج التوتر".

وأرسلت تركيا مجددا في 12 أكتوبر سفينة لاستكشاف الغاز في منطقة متنازع عليها بين البلدين بين جزيرتي رودوس وكاستيلوريزو.

وتتهم اليونان تركيا بانتهاك القانون البحري الدولي من خلال التنقيب في مياهها وتطالب بعقوبات أوروبية على انقرة.

وتؤكد تركيا حقها في استكشاف موارد الطاقة في هذه المنطقة من شرق المتوسط بحجة أن وجود جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الصغيرة قرب سواحلها لا يكفي لبسط أثينا سيادتها.

واليونان وتركيا العضوان في الحلف الأطلسي اتفقا على إقامة خط مباشر تفاديا لمخاطر وقوع حوادث في البحر والجو والمساهمة في تسوية الخلافات بين البلدين.

وقال ستولتنبرغ "نبحث في كيفية توسيع وتعزيز هذه الآلية". وأضاف أن الخلافات يجب تسويتها "على المستوى السياسي".

وشدد مرارا على جهود الوساطة التي تبذلها ألمانيا ورفض إدانة تركيا "الحليف الثمين للأطلسي".

ودعا أنقرة "لاستخدام نفوذها الكبير" لتبديد التوتر بين أرمينيا وأذربيجان ويدور بينهما نزاع مسلح في منطقة ناغورني قره باغ حيث الغالبية الأرمنية التي انشقت عن أذربيجان مع انهيار الاتحاد السوفياتي.

وأعلن أن "الحلف ليس طرفا في النزاع ودعا أرمينيا وأذربيجان لوقف المعارك وتطبيق وقف لإطلاق النار".

واستقبل ستولتنبرغ الأربعاء الرئيس الأرمني أرمين ساركيسيان الذي دان تورط أنقرة في نزاع ناغورني قره باغ.

 وأعلنت تركيا الأربعاء أنّها تعتزم تمديد مهمّة لاستكشاف الغاز في شرق المتوسط أثارت توتراً مع اليونان، متجاهلة تحذيرات الدول الغربية.

وجاء في إعلان للبحرية التركية الأربعاء في رسالة إلى نظام الإنذار البحري "نافتيكس" إنّ السفينة "عروج رئيس" كان من المقرر أن تنهي عملها الخميس، لكنها ستواصل عملها البحري حتى 27 أكتوبر.

ونقلت الأناضول عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله: "ندعو جيراننا في شرق المتوسط وإيجه وباقي المنظمات إلى الحوار بهدف حل الأزمات العالقة في إطار القانون الدول". 

وتتّهم أثينا أنقرة بخرق القانون الدولي بأنشطتها الاستكشافية في المياه اليونانية، بما في ذلك جنوبي جزيرة كاستيلوريزو.

وتصرّ تركيا أنها تمارس حقها باستكشاف الموارد في مياه المتوسط، وتعتبر أن هذه الجزيرة الصغيرة لا يجب أن يعتد بها في مطالبة اليونان بالسيادة على المنطقة البحرية.

وبعد خطوة مماثلة في أغسطس أثارت خلافا، أعادت أنقرة إرسال سفينة "عروج رئيس" إلى المياه الاستراتيجية بين قبرص وجزيرتي كريت وكاستيلوريزو اليونانيتين.

وأعادت تركيا إرسال السفينة الأسبوع الماضي، ما قوّض الآمال بخفض منسوب التوتر.

والأربعاء قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن تركيا لديها "أوهام إمبريالية" في شرق المتوسط، فيما طالبت حكومته الاتحاد الأوروبي ببحث تعليق الوحدة الجمركية مع تركيا.

وتتهم اليونان وقبرص تركيا بانتهاك القانون الدولي عبر التنقيب داخل حدودهما البحرية في المتوسط وتطالبان بفرض عقوبات أوروبية على أنقرة.