النازحون من إدلب يخشون من محاصرتهم على الحدود التركية

أطمة – تصل الأسر النازحة من إدلب في مجموعات إلى مخيم أطمة الموجود على الحافة الشمالية لمحافظة إدلب، فرارا من الضربات الجوية والقصف المدفعي.

ويخشى القادمون أن تتقطع بهم السبل بين القتال والحدود التركية المغلقة، وعلى بعد نحو 50 مترا من المخيم يوجد جدار رمادي من الخرسانة المسلحة تعلوه أسلاك شائكة لمنع دخول تركيا.

وتقترب القوات الحكومية السورية من مخيم للنازحين لجأ إليه عدنان عبد الكريم وأسرته قرب الحدود التركية بعد أن نزحوا أكثر من مرة ويخشى عبد الكريم ألا يكون هناك مكان آخر يذهبون إليه.

وقال عبد الكريم الذي يبلغ من العمر 30 عاما "النظام اليوم يتقدم من كل مكان ونحن حوصرنا هنا على الحدود. اليوم نحن بجانب الجدار التركي الحدودي".

وقال عبد الكريم "في حال تقدم النظام.. (سنفضل) إما أن نموت على الجدار التركي ونحن نقتحمه للفرار بأسرنا أو أن ننتحر... على أن نسلم أنفسنا".

وكثفت القوات الحكومية السورية، مدعومة بقوة جوية روسية ضخمة، حملة لاستعادة آخر معقل للمعارضين في محافظتي حلب وإدلب في شمال غرب سوريا مما تسبب في عملية نزوج اقترب عدد المشاركين فيها من مليون شخص تقدموا صوب جيب يتقلص على الحدود التركية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطائرات الحربية الروسية والسورية واصلت الاثنين قصف المناطق الشرقية والجنوبية من إدلب.

وقال إسماعيل شاهين (37 عاما) الذي نزح للمرة الأولى من ريف حماة قبل ستة أعوام "الأمل ضعف لدى الناس والكل بدأ بالقدوم إلى الحدود خوفا من القادم".

وأعد شاهين اليوم خيمة لإيواء باقي أسرته التي قال إنها ستصل قريبا من غرب ريف حلب حيث استعادت القوات الحكومية السورية مساحات واسعة من الأراضي من المعارضين في تقدم سريع في الأسابيع الماضية.

وخشية حدوث أزمة لاجئين جديدة دفعت تركيا بآلاف من قواتها إلى إدلب خلال الأسابيع القليلة الماضية. وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن بلاده ستستخدم القوة لدفع القوات الحكومية السورية إلى الوراء ما لم تنسحب بحلول نهاية الشهر الجاري من المناطق التي تقدمت إليها.

وتستضيف تركيا نحو 3.7 مليون سوري وتقول إنها لا تستطيع استيعاب المزيد.

وبينما تواصل قوافل عسكرية تركية دخول شمال سوريا يعلق شاهين وغيره من الموجودين قرب الحدود التركية آمالهم على تعهد أردوغان باستخدام القوة لإرغام القوات السورية على التقهقر.

وقال شاهين "الجميع اليوم بانتظار بداية الشهر القادم حسب المهلة التي أعطاها أردوغان للنظام للانسحاب".

وأضاف "أتوقع أنهم (الأتراك) سيتحركون ولن يتركوا الشعب السوري وحيدا".