القبض على مشتبه به هاجم محال تركية في ألمانيا بدافع الكراهية

مولدورف أم إن (ألمانيا) - ألقت الشرطة الألمانية القبض على رجل في الخامسة والعشرين لوجود شبهة قوية في قيامه بهجمات على محال تجارية لمواطنين من أصول تركية في ولاية بافاريا وتحفظت عليه في الحبس الاحتياطي.
وتمّ القبض على المشتبه به مساء الجمعة عند محطة مولدورف الواقعة على مجرى نهر"إن"، وفقاً لمتحدث باسم مركز مكافحة التطرف والإرهاب داخل هيئة الادعاء العام بميونخ.
وأفادت بيانات الشرطة بأن هذا الرجل كان لديه تذكرة سفر بالقطار وكان يحمل في حقيبته "مواد متفجرة".

وحسب التصريحات الصادرة، فإن المشتبه فيه ألماني الجنسية ووالداه ينحدران من تركيا، وكان يخطط لشن هجمات أخرى، لكن التحقيقات الأولية لم تسفر عن خطط محددة لهذه الهجمات، كما أنه يجري التحقيق أيضا لتحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون ساعدوه أو كانوا على علم مسبق بالهجمات.

وأعلن جيورج فرويستميدل، النائب الأول للمدعي العام الألماني اليوم الأحد أن الشخص المشتبه في قيامه بهجمات على محال يمتلكها أشخاص من أصول تركية في منطقة فالدكرايبورج، من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأضاف فرويستميدل أن الرجل /25 عاما/ قال إن دافعه في الجريمة هو كراهية الأتراك وموقفه المعادي لتركيا، وذكر أنه من أنصار داعش.

وقالت الشرطة السبت إن الرجل مشتبه به بقوة فيما يتعلق بتحقيقات فالدكرايبورج حول الهجمات على المحلات التركية.
وكانت صحيفة "بيلد" الألمانية أول من نشر خبرا عن القبض على هذا الرجل.
وقال متحدث باسم الشرطة: "عثر خلال تفتيش أمتعة الرجل على مواد يمكن استغلالها في صنع متفجرات".
وبعد القبض على المشتبه به قام أفراد مكتب مكافحة الجريمة بتفتيش منزلين في بلدتي فالدكرايبورج وجراشينج الواقعة على نهر ألتس، وبرر المكتب ذلك بالقول: "كانت هناك أدلة على وجود مواد خطرة." وعثر المحققون في سيارة موجودة في مرآب تحت الأرض على 13 قنبلة أنبوبية أخرى صالحة للاستخدام وعشرة كيلوجرامات من مادة كيمائية تصلح كمادة متفجرة.

وكان عدد من المجهولين من بلدة فالدكرايبورج (التابعة لدائرة مولدورف على نهر إن) نفذوا منذ أبريل الماضي أربع هجمات على محال تابعة لمواطنين من أصل تركي.
واخترقت الحجارة التي رشقوا بها المحال زجاج النوافذ الخارجية لمطعم للوجبات السريعة ومطعم عادي، وصالون للحلاقة.
واشتعلت النار خلال ذلك في محل تركي لبيع الخضراوات، وأصيب خلال هذا الهجوم وهو الأكبر من نوعه في المنطقة ليلة 27 أبريل ستة أشخاص بجراح.
وقالت جهات التحقيق إن التحقيقات تجري بشأن أضرار مادية وإضرام حرائق والشروع في القتل، ولم تستبعد الشرطة وجود دوافع متطرفة خلف هذه الجرائم.
وكان وزير الداخلية الألماني أعلن مارس الماضي أن بلاده حظرت جماعة يمينية متطرفة، مضيفا أن الشرطة داهمت منازل 21 من أبرز أعضائها في عشر ولايات، في تكثيف لحملة تستهدف المنظمات المعادية للسامية والأجانب إثر هجمات شنّها مسلحون عنصريون أسفرت عن سقوط قتلى.
وقال وزير الداخلية هورست زيهوفر إنه حظر جماعة "الشعوب والقبائل الألمانية المتحدة" وهو أول إجراء من نوعه ضد جماعة لها صلات بحركة "مواطنو الرايخ" التي تعلن ولاءها للرايخ الألمانيوهو الاسم الرسمي لألمانيا قبل نهاية الحرب العالمية الثانية.
وعززت وكالة المخابرات الداخلية مراقبتها لجناح متطرف في حزب (البديل من أجل المانيا) اليميني، وقال رئيس الوكالة إن التطرف اليميني يشكل أكبر تهديد للديمقراطية الألمانية.
ومنعت ألمانيا في نهاية يناير الفرع الوطني لمجموعة النازيين الجدد "كومبات 18" التي تأسست في بريطانيا. وقد أوقف 12 شخصا يشتبه بأنهم يعدون لاعتداءات ضد "مسؤولين سياسيين وطالبي لجوء ومسلمين".