يونيو 18 2019

القبض على عشرات العسكريين

أنقرة – تواصل حكومة العدالة والتنمية استخدام سياسة القبضة الحديدية في التعامل مع المعارضة او من يشتبه في معارضتهم لحكم وسياسات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وتصنف السلطات التركية معارضيها الى صنفين فأما كونهم ينتمون او يتعاطفون مع حركة الداعية فتح الله غولن وهؤلاء ما يطلق عليهم الخونة او انهم معارضون سياسيون وخاصة المتعاطفون منهم مع القضية الكردية وحقوق الاكراد الاساسية وهؤلاء يصنفون على انهم ارهابيون.

وفي اخر الحملات التي تشنها الحكومة التركية ضد المناوئين لها او المشتبه بهم، قالت وكالة الأناضول للأنباء اليوم الثلاثاء إنها أمرت باعتقال 128 عسكريا للاشتباه في صلتهم بشبكة تتهمها أنقرة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب عام 2016.

وأضافت أن الشرطة تبحث عن أكثر من نصف المشتبه بهم في إقليم إزمير الساحلي بغرب البلاد وتبحث عن الباقين في 30 إقليما آخر.

ويُعتقد أن المشتبه بهم من المؤيدين لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بأنه العقل المدبر للانقلاب الفاشل قبل ثلاثة أعوام. وينفي غولن أي دور له في محاولة الانقلاب.

وقبل ذلك اعلنت السلطات التركية انها اعتقلت العشرات من موظفي وزارة الخارجية للاشتباه في أن لهم صلات بشبكة غولن ايضا.

وذكرت تقارير اعلامية أن مكتب رئيس الادعاء في أنقرة أمر باعتقال 249 من أفراد وزارة الخارجية.

وأضافت أن الشرطة اعتقلت 78 مشتبها به حتى الآن في عمليات تمت في 43 إقليما بينما تتعقب الباقين.

واستمرارا لعمليات الملاحقة والزج في السجون اصدر المدعي العام في اسطنبول في اواخر ابريل الماضي أمر بإلقاء القبض على 210 من أفراد الجيش للاشتباه في صلتهم بشبكة غولن ايضا.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم من القوات الجوية والبحرية والبرية فضلا عن خفر السواحل ومن بينهم خمسة برتبة كولونيل وسبعة برتبة لفتنانت كولونيل و14 ميجر و33 برتبة كابتن.

وقال مكتب المدعي العام إنه يعتقد أن عدد أنصار غولن  الذين لم يتم رصدهم بعد داخل الجيش أكبر ممن شاركوا في محاولة الانقلاب مضيفا أن الشبكة مازالت تشكل أكبر تهديد على النظام الدستوري في تركيا.

وتقول تركيا إن شبكة كولن اخترقت الجيش والقضاء ومؤسسات الدولة.

وانتقد حلفاء غربيون أنقرة بسبب الحملة على أنصار غولن وقال منتقدو أردوغان إنه يستخدمها كذريعة لقمع المعارضة. وتقول السلطات التركية إنها ضرورية لمواجهة تهديدات الأمن القومي.

وقال الادعاء إنه جرى رصد أفراد الجيش المطلوبين عن طريق الاستماع لتسجيلات محادثات أجريت عبر هواتف عامة في أنحاء البلاد.

وفي سياق منفصل ذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن مكتب المدعي العام في أنقرة أمر باحتجاز 41 شخصا يعتقد أنهم أعضاء في الشبكة.
ويشتبه في أنهم حصلوا على أسئلة اختبار التحاق بكلية شرطة في عام 2009 لمساعدة أفراد الشبكة على الالتحاق بالشرطة.

وتم سجن أكثر من 77 ألف شخص في انتظار محاكمتهم في حين أقيل نحو 150 ألفا من موظفي الدولة وأفراد الجيش وغيرهم من وظائفهم أو تم إيقافهم عن العمل في إطار حملة أمنية صارمة منذ محاولة الانقلاب.

وتقول الحكومة إن الإجراءات الأمنية لازمة بسبب فداحة التهديد الذي تواجهه تركيا وتوعدت بالقضاء على شبكة غولن في البلاد.

وعبرت جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحلفاء غربيون لتركيا عن قلقهم بسبب الحملة الأمنية وقالوا إن الرئيس رجب طيب أردوغان استغل محاولة الانقلاب كذريعة للقضاء على المعارضة.