يوليو 17 2019

القضاء التركي يبرئ ممثل منظمة مراسلون بلا حدود

إسطنبول – برأت محكمة في إسطنبول ممثل منظمة مراسلون بلا حدود، وناشطين اثنين من تهمة دعم الإرهاب والدعاية الإرهابية.

وبرأت محكمة في إسطنبول الأربعاء ممثل منظمة "مراسلون بلا حدود" لدى تركيا من تهمة القيام بـ"الدعاية الإرهابية" لتعاونه مع صحيفة مؤيدة للأكراد، وذلك بعد محاكمة طويلة أثارت القلق حيال تراجع حرية التعبير في البلاد .

وعلا التصفيق بعد صدور قرار تبرئة ممثل المنظمة إيرول أوندر أوغلو الذي لم يكن حاضراً في قاعة المحكمة في قصر عدل إسطنبول، بحسب مراسل في وكالة فرانس برس كان في المكان.

وكان أوندر أوغلو يواجه حكما بالسجن 14 عاما لمشاركته في حملة تضامن مع صحيفة أوزغور غونديم التي أغلقت لاتهامها بصلات مع التمرد الكردي.

وتمت تبرئة الكاتب الصحافي أحمد نيسين والناشطة الحقوقية شبنم كورو فنجانجي اللذين تمّت محاكمتهما في الوقت نفسه.

وأُوقف الناشطون الثلاثة في يونيو 2016 لحوالى عشرة أيام قبل الإفراج عنهم بشروط خلال محاكمتهم الطويلة بتهم "الدعاية الإرهابية" و"تمجيد الجريمة" و"التحريض على الجريمة".

وقالت المحكمة أيضاً إن بامكانهم طلب "تعويض مالي" للأيام التي قضوها في السجن.

وكتبت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تغريدة "نحن مرتاحون تماماً لتبرئة إيرول أوندر أوغلو وزميليه. لكن ثلاث سنوات من الإجراءات العبثية تشكل نوعاً من العقاب".

وأوندر أوغلو الموجود حالياً في الخارج، ملاحق بتهمة "الدعاية الإرهابية" نفسها، في إطار محاكمة أخرى يُفترض أن تبدأ في السابع من نوفمبر، لدعمه جامعيين وقعوا عريضة يدعون فيها إلى إنهاء العمليات الأمنية في منطقة جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية.

فنجانجي: "هذه النتيجة الوحيدة الممكنة، لكن هذه المحاكمة لم يكن ينبغي أن تحصل في الأساس".
فنجانجي: "هذه النتيجة الوحيدة الممكنة، لكن هذه المحاكمة لم يكن ينبغي أن تحصل في الأساس".

وأضافت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تغريدتها "يجب أن يتمّ التخلي عن هذه الاتهامات".

واعتبر الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار عبر تويتر أيضاً أن "تبرئة إيرول أوندر أوغلو، ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا الملاحق بتهمة الدعاية الإرهابية منذ ثلاث سنوات، هو انتصار استثنائي للعدالة وحرية الصحافة في بلد حيث يتمّ انتهاكهما يومياً".

وتأتي تبرئة الناشطين الثلاثة على خلاف القسوة التي تعامل بها القضاء التركي في السنوات الأخيرة مع المنتقدين ووسائل الإعلام المعارضة. والقضية الأكثر رمزية هي قضية صحيفة "جمهورييت" التي حُكم على العديد من العاملين فيها بالسجن.

وقال أوندر أوغلو في تصريح نُقل إلى وكالة فرانس برس من الخارج، "أشكر بحرارة كل أولئك الذين دعموننا في هذه المحاكمة. المعركة مستمرة لكل زملائنا الملاحقين أو المسجونين ظلماً".

وعبّرت فنجانجي وهي الوحيدة التي حضرت الجلسة، عن "مفاجأتها" بعد الإعلان عن تبرئتها.

وقالت لفرانس برس "أنا متفاجئة جداً، لا أعرف كيف أتصرّف". وأضافت "هذه النتيجة الوحيدة الممكنة، لكن هذه المحاكمة لم يكن ينبغي أن تحصل في الأساس".

وبعد الجلسة، استُقبلت فنجانجي بالزغاريد والتصفيق من جانب داعمين لها تجمّعوا أمام المحكمة فردّت عليهم بابتسامة عريضة وعلامة النصر.

وأثار توقيف أوندر أوغلو في يونيو 2016 والملاحقات بحقه، موجة احتجاجات في تركيا وفي الخارج.

وحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الإسلامية المحافظة متّهمة بقمع الصحافة المستقلة في تركيا، خصوصاً منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 التي تلتها حملات تطهير واسعة النطاق وغير مسبوقة.

وتحلّ تركيا في المرتبة 157 من أصل 180 دولة في تصنيف العام 2018 لحرية الصحافة الذي أعدّته منظمة مراسلون بلا حدود.