القضاء التركي ينظر في قانونية طلب إغلاق حزب الشعوب

إسطنبول – بعد أيام من مطالبات المدعي العام التركي، من المتوقع أن تقرر المحكمة الدستورية اليوم الأربعاء، ما إذا كانت ستنظر في قضية إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد أو إعادة الملف إلى مكتب المدعي العام بسبب عيوب إجرائية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية.
ووجد مقرر المحكمة عيوبا فنية خلال مراجعة طلب المدعي العام بحل حزب الشعوب الديمقراطي، وفقا لوكالة بلومبرج للأنباء.
ويقترح المقرر على المحكمة إما قبول القضية الآن وإعطاء الوقت لمكتب المدعي العام لاستكمال التفاصيل الناقصة، أو إعادتها إلى مكتب المدعي العام والمطالبة بإعادة تقديمها عندما تكون جاهزة.
ويقول المقرر إن تفاصيل الهوية الشخصية لبعض المشتبه بهم وأدوارهم في الحزب وتفاصيل التهم الجنائية الموجهة إليهم غير موجودة بحسب تلفزيون خبر ترك.
من جهته، أفاد موقع ديكن الإخباري أن المحكمة الدستورية التركية رفضت يوم الثلاثاء لائحة اتهام تطالب بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد، مستشهدة بأخطاء إجرائية .
وقال الموقع إن مقرر المحكمة العليا دعا إلى إعادة لائحة الاتهام إلى محكمة النقض بشأن ما اعتبره المسؤول عيوبًا في الوثائق.
يُذكر أنّه في 17 مارس، قدّم المدعي العام التركي لمحكمة النقض إلى المحكمة الدستورية لائحة اتهام لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، متهماً ثاني أكبر كتلة معارضة في البلاد بصلاته بحزب العمال الكردستاني المحظور، وهو حزب مسلح، المجموعة التي كانت في حالة حرب من أجل الحكم الذاتي الكردي في تركيا منذ ما يقرب من 40 عامًا.
كما تدعو لائحة الاتهام إلى منع 687 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، بمن فيهم أعضاء البرلمان الحاليون، من ممارسة السياسة لمدة خمس سنوات بسبب صلاتهم بالإرهاب.
ويدعو التقرير غير الملزم الصادر عن مسؤول في المحكمة الدستورية، إلى معالجة أوجه القصور في لائحة الاتهام في إطار زمني معين، بما في ذلك المعلومات المفقودة حول تحديد الأفراد المدرجين في لائحة الاتهام، وكذلك توصيفاتهم الوظيفية، وبيان بالاحتجاجات التي يُزعم أنهم شاركوا فيها.
وقال ديكن إنه تم حجب اسم المقرر والمحتوى الكامل لتقرير المسؤول في محاولة لحماية المحاكمة.
وبعد تصحيح أوجه القصور الإجرائية وقبول المحكمة لائحة الاتهام، من الممكن أن يؤدي ذلك إلى إطلاق القضية رسميًا، وسيتم إرسال الملف إلى حزب الشعوب الديمقراطي، الذي سيُطلب منه تقديم دفاعه حول الاتهامات الواردة.
وتصدر لائحة الاتهام التي تطالب بحل حزب الشعوب الديمقراطي في الوقت الذي تكثف فيه الحكومة حملة القمع ضد الحزب، بما في ذلك تجريد عضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي والناشط الحقوقي عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو من موقع إعلامي اجتماعي منذ عام 2016.
ومنذ 27 فبراير، تم إعداد ما مجموعه 955 تقريرا من قبل 59 نائبًا حول حزب الشعوب الديمقراطي، حيث يطالب بعض نواب البرلمان برفع حصانات النواب الأكراد ليتم تقديمهم للمحاكمة.