سبتمبر 09 2019

القوات السورية تُهاجم ما تبقى من مناطق الجولاني

إدلب (سوريا) – فيما يبدو أنّه انهيار لوقف إطلاق النار الأخير في المنطقة العازلة شمال غرب سوريا في إدلب وما حولها، ومع ما يُقال عن حشود روسية كبيرة لمؤازرتها نظيرتها السورية بانتظار اللحظة المناسبة، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ أكثر من 110 ضربة برية استهدفت ريف معرة النعمان وكفرنبل وجبل الأكراد في إطار التصعيد المتواصل بكثافة من قبل قوات النظام السوري.
وكان قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية قال الأسبوع الماضي "تنتظر القوات الحكومية السورية انتهاء مهلة الأيام الثمانية التي حددت وفق اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنسحب فصائل المعارضة من مواقعها على طريق دمشق حلب ".
يُذكر أنّ المعارضة السورية ترى أنّ روسيا التي أعلنت عن اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في محافظة إدلب، اشترطت بالفعل على تركيا حل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) وحكومة الإنقاذ التابعة لها في محافظة إدلب.
وأكد مصدر عسكري في المُعارضة وجود "شروط وضعتها روسيا للقبول باتفاق جديد مع تركيا، وبناءً عليه أقرت روسيا وقف إطلاق النار لمدة 8 أيام فقط، حتى تنفيذ الشروط".
وذكر المرصد أنّ الجيش السوري يواصل عمليات تصعيد القصف البري على ما تبقى من منطقة "بوتين– أردوغان" لليوم الثاني على التوالي، وبشكل خاص على مواقع في كل من معرة حرمة والركايا وتل النار وكفرنبل وكفرسجنة ومعرزيتا والحراكي والتح وحيش ودير غربي بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، بالإضافة لمحور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.
كما تشهد المناطق التي نزح أهلها منها في أعقاب الهجوم الواسع للقوات السورية والروسية الشهر الماضي، عودة خجولة من قبل المواطنين لتفقد منازلهم والعودة فوراً إلى مناطق النزوح مُجدداً كونهم لا يثقون في اتفاقات الروس والأتراك وبسبب مخاوفهم من استئناف النظام والروس للعمليات العسكرية بأي لحظة وبالتالي عودة القصف الجوي، وخاصة في ظل التصعيد البري الذي تنفذه قوات النظام خلال الساعات الماضية، وفقاً للمرصد السوري.
وجاء "شرط حل هيئة تحرير الشام على رأس الشروط الروسية التي يرفضها القائد العام للهيئة أبومحمد الجولاني، بالإضافة إلى حلّ حكومة الإنقاذ التي شكلتها الهيئة، وإنهاء الكتائب الإسلامية وفرط عقدها في مجمل مناطق الشمال".
كما أن "إعادة فتح الطرق الدولية الوصلة بين محافظتي حلب وحماة "M5" ومحافظتي حلب واللاذقية "M4"، ضمن الشروط الروسية".
لكنّ المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أنه لا صحة لانسحاب هيئة تحرير الشام من مواقعها أو إخلاء مقرات تابعة لها بالقرب من اتستراد دمشق– حلب الدولي وحلب– اللاذقية الدولي، وفق الاتفاق الذي جرى بين القوات العسكرية الروسية والتركية، والذي بموجبه تم إيقاف العمليات العسكرية ضمن منطقة "بوتين – أردوغان" الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب.
وردّاً على التهديدات الأخيرة لأردوغان بفتح الحدود للاجئين للوصول إلى أوروبا بحجة العمليات العسكرية في إدلب والحاجة للدعم المالي، رأت صحيفة فرانكفورت الألمانية، أنّ "هناك أزمتان بالنسبة للرئيس أردوغان، الأولى أنّ الشعب التركي لم يعد يدعم اللاجئين السوريين بإصرار كما كان قبل سنوات، والثاني أن الاقتصاد التركي يتعرّض للانهيار".
وكشفت الصحيفة أن أردوغان يريد تحقيق هدفين في الوقت ذاته: "الأول مزيد من الأموال من الاتحاد الأوروبي، والثاني إقامة منطقة آمنة لإقامة اللاجئين شمال سوريا".