القوات التركية تخرق وقف إطلاق النار شمال سوريا

إسطنبول - اتهمت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد، تركيا بشن هجمات في بلدة تل تمر السورية، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وغرّد القائد العسكري لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي على موقع "تويتر": "أثناء لقاء (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان و(الرئيس الأميركي) دونالد ترامب، أطلقت القوات التركية هجمات قوية على بلدة تل تمر التي تقطنها أغلبية مسيحية، مما تسبب في نزوح كبير للسكان، في انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار".

واتهم عبدي تركيا باحتلال 1100 كيلومتر مربع من الأراضي منذ توقيع وقف إطلاق النار.

وكانت قسد اتهمت المتمردين السوريين المدعومين من تركيا بشن هجوم على فريق طبي من منظمة إغاثة دولية في تل تمر.

وكانت تركيا شنت الشهر الماضي هجوما في شمال سوريا استهدف "قوات حماية الشعب" الكردية، التي كانت حليفة للولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم" داعش".

وقال الرئيس أردوغان في كلمة له في واشنطن يوم الأربعاء إنه طلب من ترامب التوقف عن دعم وحدات حماية الشعب الكردية.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية معادية لكنها تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال أردوغان "يمكن لتركيا والولايات المتحدة العمل سويا للقضاء على الدولة الإسلامية وإحلال السلام في سوريا. الشريك الأكثر فعالية للولايات المتحدة في المنطقة للقيام بهذه المهمة هو تركيا".

ولم يذكر أردوغان كيف رد ترامب على تصريحه.

 وقال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر اليوم الأربعاء إن انسحاب الجيش الأميركي من منطقة كوباني في شمال شرق سوريا قرب الحدود التركية قد يستغرق "أسبوعا آخر أو نحو ذلك" كي يكتمل، بينما يعيد الجيش الأميركي تمركز قواته في سوريا ويخفضها.

وقال إسبر إنه لدى اكتمال الانسحاب الجزئي فسيظل للجيش الأميركي نحو 600 جندي في سوريا انخفاضا من نحو ألف قبل أمر ترامب بالانسحاب الشهر الماضي.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال على دعمها لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتعتبرها تركيا جماعة إرهابية.

وأضاف "ما زلنا شركاء لقوات سوريا الديمقراطية. مستمرون في تقديم المساعدة لهم" مشددا على دور القوات في المساعدة في منع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد مرة أخرى.

وصرح ترامب لدى استقباله اردوغان في البيت الأبيض بأن علاقته بالرئيس التركي "جيدة" وزعم أن وقف إطلاق النار في شمال سوريا صامد بين أنقرة والقوات التي يقودها الأكراد.

وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب إطلاق تركيا عملية في شمال شرق سوريا ضد الأكراد حلفاء واشنطن وشراء تركيا لأنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، إلى جانب إصرار تركيا على مطلبها المتعلق بضرورة قيام الولايات المتحدة بتسليمها رجل الدين فتح غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه تركيا بالمسؤولية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام 2016 .