القوات التركية والفصائل التابعة لها تستنفر شمال حلب

حلب (سوريا) – فيما دفعت القوات التركية بتعزيزات عسكرية جديدة نحو منطقة “بوتين – أردوغان” في محافظة إدلب السورية وما حولها، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن فصائل الجيش الوطني السوري، التابعة لأنقرة، استنفرت قواتها ضمن منطقة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، حيث جرى تعزيز وتحصين الحواجز ورفع الجاهزية العسكرية، وذلك بطلب من القوات التركية المتواجدة هناك، كما شهدت أجواء المنطقة خلال الساعات الفائتة، تحليقاً لطائرات حربية.
وكان المرصد السوري وثق يوم أمس الأول، قصفاً جوياً استهدف عدة مواقع في مدينة الباب شرق حلب، حيث كانت طائرة حربية يعتقد أنها روسية قصفت مواقع عدة في مدينة الباب الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا شرق محافظة حلب، واستهدفت بصواريخ شديدة الانفجار إحدى الأبنية بالقرب من جامع الإيمان غرب المدينة. وفي سياق ذلك، سمع أصوات صفارات الإنذار صادرة من النقاط التركية في محيط مدينة الباب، تزامنا مع تحليق تلك الطائرات.
يذكر أنّ ذلك يُعتبر القصف الجوي الثاني الذي تعرّضت له مدينة الباب بطائرات حربية روسية منذ مطلع فبراير العام الجاري، حيث استهدفت حينها بشكل مباشر مسجدا بالقرب من سوق الهال في مدينة الباب، وتسبب القصف باحتراق المسجد، وأضرار مادية لحقت بالممتلكات.
كذلك، وتحسّباً لتنفيذ التهديدات السورية والروسية، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الجمعة، دخول رتل عسكري جديد عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمالي إدلب، نحو الأراضي السورية، حيث توجهت الآليات التي تحمل تعزيزات عسكرية ولوجستية نحو النقاط التركية المنتشرة ضمن منطقة “خفض التصعيد”، ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 8065 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر 11500 ألف جندي تركي.
وكانت مصادر في المعارضة السورية أكدت أن "القوات الحكومية السورية دفعت خلال الأيام القليلة الماضية تعزيزات عسكرية قادمة من ريف دمشق وحمص، إضافة إلى قوات تتبع للفيلق الخامس المدعوم من قبل روسيا ووحدات روسية خاصة، وصلت إلى محافظة إدلب".
وأوضحت المصادر أن "القوات الحكومية السورية تستعد لعمل عسكري وربما تبدأ بعد الانتخابات المقررة يوم الأحد القادم، وربما تكون هذه الحشود العسكرية ورقة ضغط على تركيا التي ترسل بشكل مستمر تعزيزات عسكرية عبر بوابة كفرلوسين في محافظة إدلب".
وتبادلت القوات الحكومية السورية والروسية من جهة، والقوات التركية وفصائل المعارضة من جهة أخرى عمليات قصف صاروخي ومدفعي في محافظة إدلب أمس الخميس.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير، التابعة للجيش السوري الحر المعارض "أطلقت القوات التركية وفصائل المعارضة 10 قذائف مدفعية، استهدفت مواقع للقوات الروسية والحكومية السورية في محيط مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، ردا على القصف المدفعي والصاروخي العنيف من قبل القوات الحكومية على مناطق سيطرة المعارضة في جبل الزاوية وريف اللاذقية".