القوى المتوسطية ترى في تركيا تهديداً لها

قال دوف زاخيم، المسؤول الكبير السابق في إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، إن قرار فرنسا وقبرص واليونان الانضمام إلى إسرائيل في سلسلة من التدريبات البحرية في البحر المتوسط ​​في وقت سابق من هذا الشهر يعكس مخاوف بشأن مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة.

وكتب زاخيم، وهو الآن مستشار كبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في ذا هيل، إنّ كان التركيز الرئيسي للتدريبات العسكرية التي أجريت في الفترة ما بين 7 و 12 مارس على التهديد العسكري الناشئ الذي تشكله تركيا العضو في الناتو

وقال زاخيم إن تركيا اشتبكت مع إسرائيل وقبرص واليونان بشأن مطالبات بشأن رواسب الهيدروكربونات في البحر المتوسط، في حين أن فرنسا في خلاف مع الدولة بشأن النفوذ الإقليمي.

وقال زاخيم "إن التدريبات البحرية التي تشمل أربع دول هي، بالتالي، مظهر آخر من مظاهر البيئة المتقلبة بشكل متزايد في شرق البحر المتوسط".

وأضاف: إن التدريبات "تعكس بوضوح تحفظ" الدول الأربع فيما يتعلق بالموقف الذي قد تتخذه الولايات المتحدة في أي اشتباكات عسكرية مع تركيا.

وقال زاخيم إن الرئيس الأميركي جو بايدن "يشارك أسلافه في إدارتي أوباما وترامب الرغبة في تجنب أي تدخل عسكري إضافي في الشرق الأوسط".

كما قال إنه مع تحول تركيز واشنطن بشكل أكبر نحو الصين وروسيا، تسعى فرنسا لملء فراغ السلطة في المنطقة. وقال إن المشاركين في التدريبات البحرية يعتقدون أنه من الممكن أن يكون للولايات المتحدة "دور هامشي فقط تلعبه في ميزان القوى الجديد الذي بدأ يظهر في الشرق الأوسط".

والأسبوع الماضي أعلن مسؤولون أوروبيون أن الاتحاد الأوروبي سيمدد لعامين مهمته العسكرية في المتوسط لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا والتي تحمل اسم.

ويأتي قرار تمديد مهمة "إيريني" في توقيت يحذّر فيه خبراء الأمم المتحدة بأن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ العام 2011 "غير مجد على الإطلاق" وتنتهكه بشكل فاضح جهات دولية عدة.

وأطلق الاتحاد الأوروبي مهمة إيريني المجهّزة بأربعة سفن وست طائرات في مارس الماضي وفوّضها إجراء علميات تفتيش للسفن المبحرة في محاولة لوقف تدفّق الأسلحة إلى ليبيا.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى وضع حد للاضطرابات في ليبيا حيث أدت سنوات من النزاع إلى غياب سيادة القانون في مناطق عدة من البلاد تنشط فيها عمليات تهريب طالبي اللجوء إلى أوروبا.

وجاء في تقرير من أكثر من 550 صفحة أعده خبراء في الأمم المتحدة ونشر الثلاثاء أن مجموعة من الجهات الدولية الداعمة لطرفي النزاع انتهكت حظر الأسلحة بما فيها مجموعة فاغنر الروسية والمتعاقد العسكري الأميركي الخاص إيريك برنس.

واستعان الخبراء بصور ورسوم بيانية وخرائط للفترة الممتدة من أكتوبر 2019 ويناير 2021 ليوضحوا أن سيطرة هذه الدول الأعضاء على "شبكة الإمداد بأكملها تعقد رصد هذه النشاطات وقطعها وحظرها"، مؤكدين أن "هذين العاملين وحدهما يعقدان حظر توريد الأسلحة".