العراق يطالب تركيا بالعودة إلى التفاوض حول مياه دجلة والفرات

بغداد – يواجه العراق وكذلك سوريا وضعا صعبا من جراء استيلاء تركيا على حصتي البلدين من مياه دجلة والفرات لصالح ملء مئات السدود ومن ابرزها سد أليسو العملاق.

وعلى الرغم من الدعوات المتكررة من الجانب العراقي الى الجانب التركي بضرورة اعتماد القوانين الدولية بين البلدان المتشاطئة لغرض اقسام حصص المياه بشكل عادل الا أن تركيا كانت على الدوام تتصرف من طرف واحد وكأن نهري دجلة والفرات ملك لها وحدها.

وفي آخر المستجدات طالب العراق الحكومة التركية بالعودة الى التفاوض بصدد هذا الملف الشائك.

ودعا وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، إلى التعجيل بإجراء مفاوضات فنية مشتركة مع تركيا للتوصل إلى اتفاق لضمان حقوق العراق المائية .

وشدد الوزير العراقي خلال اجتماعه بسفير تركيا في العراق فاتح يلدز على "ضرورة التعجيل بالبدء بالمفاوضات الفنية المشتركة بين البلدين لغرض التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق العراق المائية على نهري دجله والفرات وفق مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحده ذات الصلة".

من جانبه، أكد السفير التركي رغبة واهتمام "الحكومه التركيه والرئيس رجب طيب اردوغان بحسم هذا الملف في القريب العاجل ".

وتعهد بأنه "سينقل للحكومه التركيه طلب الجانب العراقي بالبدء بمفاوضات عاجلة تكون على المستويين الوزاري والفني لغرض حسم كافه الأمور المتعلقه  سواء عن طريق الزيارات المتبادله بين الطرفين أو عن طريق دائره تلفزيونية مغلقة بسبب جائحة كورونا".

وبحسب بيان لوزارة الموارد المائية، فإن الطرفين بحثا ملف المياه المشتركة بين البلدين الجارين وسبل تطويرها وآلارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة والاستفادة من الخبرات التركيه في مجال المشاريع الإروائية واستصلاح الأراضي وخصوصا في مناطق وسط وجنوب العراق .

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن في وقت سابق إن تركيا بدأت في تشغيل أول توربين في سد إليسو بجنوب شرق تركيا.

وأضاف في خطاب إلى الأمة "بدأنا بتشغيل واحد من ستة توربينات لسد إليسو، أحد أكبر مشروعات الري والطاقة في بلادنا، في 19 مايو".

وتسبب السد، الذي وافقت عليه الحكومة التركية في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء للمنطقة، في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية وأثار قلق السلطات في العراق المجاور الذي يخشى من تأثيره على إمدادات المياه لنهر دجلة.

وبعد سنوات من التوقف والتأخير، بدأت تركيا في ملء خزان السد في يوليو الجاري.

من ناحية أخرى، صرح  المُتحدّث باسم وزارة الخارجيّة أحمد الصحّاف بأن مُشاورات قنصلية انطلقت اليوم ، بين العراق وتركيا برئاسة الوكيل الأقدم لوزارة الخارجيّة السفير عبدالكريم هاشم رئيساً للوفد العراقيّ، ووكيل وزير الخارجيّة المُختصّ بالشُؤُون القنصليّة  ياووز سليم قران لاستئناف العمل بمُذكّرة التفاهم التي أوقفتها تركيا والتي ابرمها الجانبان في عام  2009 وتتضمّن منح تأشيرة الدخول /الفيزا/ في المطارات من دون أن يُراجِع المُسافِر السفارة المعنيّة.