مايو 16 2019

الرفض لتمثيل تركيا مصالح فنزويلا دبلوماسياً

نيويورك – تجدد حكومة العدالة والتنمية عمق علاقاتها مع حكومة فنزويلا على الرغم مما يتعرض الرئيس مادورو وحزبه من ضغوط دولية ورفض لسياساته.
وفي هذا الصدد، قال ممثل فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة، صموئيل مونكاد، إن بلاده اقترحت أن تكون تركيا الدولة الراعية؛ لحماية سفارة بلاده بالعاصمة الأمريكية واشنطن وذلك بحسب وكالة الأناضول.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الدبلوماسي الفنزويلي، خلال مؤتمر صحفي عقده من مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية، وتطرق خلالها لقرار واشنطن الذي تطلب فيه بإخلاء فنزويلا لسفارتها هناك.
وأوضح مونكاد أن العلاقات الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة توقفت، وأن واشنطن بموجب العلاقات الدبلوماسية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا، كلفت سويسرا كدولة راعية لمصالحها بكاراكاس.
وتابع في ذات السياق قائلا "ونحن أيضًا اقترحنا ان تكون تركيا دولة راعية لمصالحنا بواشنطن، لكنهم (الجانب الأمريكي) رفضوا ذلك وقالوا نحن لا نعترف بكم، وإنما نعترف بخوان غوايدو(زعيم المعارضة)".
وكانت السلطات الأمريكية بدأت إجراءات قانونية لإخلاء السفارة الفنزويلية، من المحتجين والنشطاء المتحصنيين فيها، من أنصار الرئيس نيكولاس مادورو. 
وفي 30 أبريل الماضي، أقدمت مجموعة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة الفنزويلية، على تنفيذ محاولة انقلاب، فيما أعلنت الحكومة في وقت لاحق من اليوم ذاته إفشالها. 
واتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، البيت الأبيض، بزعامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومستشاره جون بولتون، بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، وتعهد بالكشف عن كافة التفاصيل خلال الأيام القليلة المقبلة. 
ومنذ 23 يناير الماضي، تشهد فنزويلا توترا، إثر إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو أحقيته بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وفي تصريحات سابقة، قال مسؤول أمريكي بارز إن الولايات المتحدة تراقب العلاقات التركية الفنزويلية لاسيما على الصعيد التجاري وستتخذ إجراء إذا وجدت أن أي عقوبات قد خُرقت.
وكانت واشنطن فرضت عقوبات جديدة تهدف إلى عرقلة مبيعات الذهب من فنزويلا التي صدرت أكثر من 20 طنا من المعدن النفيس إلى تركيا في 2018.
واجرى مارشال بيلنجسلي مساعد وزير الخزانة الأمريكي محادثات في أنقرة مع الحكومة التركية.
وتدعم الولايات المتحدة بشدة خوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا الذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد وفقًا لأحكام الدستور الفنزويلي والذي يتحدى مادورو. وأدت معارضة تركيا فيما يتعلق بالأزمة الفنزويلية إلى توسيع الفجوة بصورة أكبر في العلاقات الأميركية - التركية المتوترة بالفعل بسبب شراء أنقرة أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية إس-400 وقضايا خلافية أخرى.
وكان ممثل الولايات المتحدة لدى فنزويلا إليوت أبرامز قال في تصريحات سابقة "إن الدعم الذي تقدمه تركيا إلى نظام مادورو من الواضح أنه يعارض تمامًا السياسة الأميركية وغير مفيد على الإطلاق. إننا سنواصل إلقاء النظر على الطرق التي يتم بها هذا الدعم، وفي سياق العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية".