الرماية التركية التقليدية، في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي

أنقرة - أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، "الرماية التركية التقليدية" في قائمتها الثقافية غير المادية، وذلك من بين 41 ملفا رشحت هذا العام للمنظمة الدولية وتمّ اعتماد بعضها، منها الممارسات والحرف المرتبطة بالوردة الشامية في سورية، توفير الخدمة والضيافة في الزيارة الأربعينية في العراق، تقاليد موسيقى غناوة المغربية، إضافة لأشجار نخيل التمر رمز الازدهار في المنطقة العربية، وهو الملف المشترك الذي قدّمته 14 دولة عربية بقيادة دولة الإمارات.
وأوضحت وزراة الخارجية التركية في بيان مكتوب الجمعة، أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أنّ الاجتماع الرابع عشر للجنة اليونسكو، الذي يعقد في العاصمة الكولومبية بوغوتا في الفترة من 9 إلى 14 ديسمبر الجاري، سجل "الرماية التركية التقليدية" في قائمتها الثقافية غير المادية.
وأضافت أن تسجيل اليونسكو ملف ترشيح الرماية التركية التقليدية في قائمتها ، يرفع العناصر التركية المسجلة ضمن القائمة إلى 17 عنصرا.
وأشارت أن تركيا ستواصل العمل بشكل مكثف لتعزيز الأصول الثقافية التركية وتعريفها للعالم.
تجدر الإشارة أنّ الأتراك اشتهروا بإتقانهم الرماية بكافة أشكالها عبر التاريخ، وهذا ما أكده الجاحظ (أبو عثمان عمرو بن بحر) في كتابه مناقب الترك.
ووصف الجاحظ في كتابه أطفال قبائل الغز (الأوغوز) التركمان في وسط آسيا، أنهم يصيدون على ظهور خيولهم الطير في بطن السماء.
ويُمكن القول إنّ التراث الثقافي غير المادي - وفقا لليونسكو - هو التراث الحي للإنسانية، فهو يشمل مُجمل الأشكال التعبيرية والعادات والتقاليد التي ورثها الآباء عن الأجداد، وسيورّثها الأبناء للأحفاد، ومن شأن ذلك أن يُعزّز من مشاعر الفخر لدى الدول والمجتمعات والأفراد.
والتراث يخلق الاحترام والتفاهم والسلام بين الشعوب، ويُساعدها على تحقيق التنمية المُستدامة. فاستراتيجيات الصون لا تعني تجميد التراث، وإنما تعني نقل المعارف والمهارات والمعاني والقيم من جيل لآخر.
كما وأعلنت منظمة اليونسكو خلال اجتماعها الأخير، إدراج أربع ممارسات تقليدية من الفلبين وبوتسوانا وكينيا وموريشيوس على قائمة التراث الثقافي غير المادي المُهدّد بالانقراض.
وهذه الممارسات هي نظام طقوس عيد الشكر "بوكلوج" الخاصة بجماعة سوبانين في الفلبين، ورقصة "سيبيرو" الشعبية في بوتسوانا، والطقوس والممارسات المرتبطة بضريح "كيت ميكاي" في كينيا، والنمط الموسيقى "سيجا تامبور" في موريشيوس الذي ينحدر من أرخبيل شاجوس.
وهذه الممارسات التقليدية مهددة بالانقراض جراء عوامل من بينها تقدم ممارسوها في العمر والفقر والنزوح من الريف والضرر البيئي.