الرياض تُحذّر من المُضايقات الأمنية للسعوديين في تركيا والنصب عليهم

 

الرياض – تزايدت خلال الأيام الماضية التحذيرات الرسمية السعودية من قبل جهات حكومية للمواطنين السعوديين من السفر إلى تركيا بغرض السياحة أو الاستثمار بشكل خاص، وكان آخر تلك التحذيرات ما أطلقته السفارة السعودية في تركيا السبت، وذلك بعد أن تمثلت التحذيرات خلال الشهور الماضية على شكل حملات ومبادرات شعبية انطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي نتيجة تجارب شخصية سيئة تعرّض لها السعوديون في مختلف المدن التركية وخاصة إسطنبول.
وأمس الأحد حذّر رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالرياض عجلان العجلان السعوديين من الاستثمار في تركيا لما فيها من "مخاطر استثمارية وأمنية".
وقال العجلان في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع "تويتر" إن "المستثمرين السعوديين في تركيا مهددين بخسائر كبيرة بعد التضييق عليهم وتعطيل مصالحهم والضغط عليهم إلى حدّ الابتزاز في بعض الحالات من قبل جهات متنفذة ومدعومة هناك، ونحن في غرفة الرياض نحذر من الاستثمار في تركيا لما فيها من مخاطر استثمارية وأمنية في الوقت الحالي".
وأضاف: "تلقينا العديد من الاتصالات والشكاوى من مستثمرين سعوديين في تركيا يواجهون مشاكل وقضايا تهدد استثماراتهم، في ظل تغاضي الجهات المعنية هناك عن القيام بواجبها لحماية المستثمرين، بالإضافة إلى الوضع المتردي للاقتصاد التركي هذه الأيام بسبب انخفاض أسعار العملة وزيادة التضخم".
وتابع رئيس "غرفة الرياض": "المؤسف أن السائح السعودي يعاني في تركيا من تزايد المضايقات الأمنية وحالات النصب والاحتيال، كما يحصل حاليا مع ملاك العقارات السعوديين هناك حيث وصل الحال إلى درجة منعهم من دخول مساكنهم وعدم إعطائهم سند التمليك، وهذه المضايقات تتكرر بشكل دائم دون تحرك حقيقي من الجهات المختصة هناك".
واختتم: "ما يتعرّض له السعوديون في تركيا كمستثمرين وسياح سيفقد الثقة بالاستثمار والسياحة التركية لسنوات طويلة قادمة، واليوم المستثمر والسائح السعودي مرحب به في كثير من الدول الشقيقة والصديقة، واستقبلنا كثيرا من الوفود الأجنبية التي زارت غرفة الرياض، ولمسنا مدى حرصهم على استقطاب السعوديين".
 

والسبت ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي، بالتحذير الذي أطلقته السفارة السعودية في أنقرة فيما يتعلق بشراء العقارات في تركيا والاستثمار في قطاع الطاقة، والعقبات والمشاكل التي باتت تواجه الغالبية العظمى من السعوديين.
وقالت السفارة السعودية في تركيا، عبر حسابها على "تويتر"، إنها تلقت "الكثير من شكاوى المواطنين المستثمرين واستفساراتهم حول المشكلات التي تواجههم في مجال العقار في جمهورية تركيا، كعدم حصولهم على سند التمليك (التابو) أو الحصول على سندات تمليك مقيدة برهن عقاري، بالإضافة إلى منعهم من دخول مساكنهم رغم تسديد كامل قيمة العقار وتهديدهم من قبل الشركات المقاولة".
وتحدثت وسائل إعلام سعودية مؤخراً عن إقدام عدد كبير من السعوديين والخليجيين خلال الفترة الماضية على سحب استثماراتهم العقارية من تركيا، وذلك في أعقاب حملة خليجية عربية مماثلة لمقاطعة السياحة التركية التي تعتبر ركيزة هامة للاقتصاد التركي المُنهار والذي دخل بالفعل وبقوة مرحلة الركود.
وتشهد الأسواق العقارية التركية تراجعًا كبيرًا، يُقارب الـ 50% بالنسبة لما كانت عليه العام الماضي، فيما يعيش الاقتصاد التركي حاليا محنة كبيرة، قد تطيح بالمستقبل السياسي والاقتصادي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أي وقت.
وفي جميع أنحاء تركيا، تمّ إلغاء أو تجميد عشرات المشروعات الإنشائية في الأشهر الأخيرة، بينما تكافح عشرات الشركات من أجل دفع ديونها بالعملات الأجنبية بعد التراجع الكبير في سعر صرف العملة المحلية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.