الرئيس العراقي يطالب تركيا بوقف الإنتهاكات العسكرية المتواصلة

شدد الرئيس العراقي برهم صالح، على ضرورة وقف الانتهاكات العسكرية التركية على الأراضي العراقية في ما اعتبره تجاوزا للسيادة العراقية وأمن المنطقة.

وأشاد صالح خلال استقباله عددا من السفراء العرب، بـ"موقف الدول الشقيقة وجامعة الدول العربية المساند للعراق تجاه استمرار الخروقات التركية، ودعمهم لأمنه واستقراره".

وقال وفقا لبيان رئاسي، إن "الدولة العراقية المقتدرة ذات السيادة هي المشروع الوطني الذي سيحفظ للعراق أمنه وسلمه المجتمعي، وأن استقرار العراق يعد ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الإقليمي".

وأضاف، أن "العراق دولة لها قوتها وتأثيرها في محيطها الإقليمي والدولي ويجب على الجميع احترام سيادتها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية من أجل بناء علاقات متطورة مبنية على التفاهم المشترك بشأن العديد من القضايا الراهنة".

وأشار إلى "أهمية دعم مسارات الحلول السلمية لمعالجة الأزمات والتوترات في المنطقة بما يرسخ الأمن والاستقرار لجميع الدول".

وتابع، أن "العراق لا يمكن أن يكون جزءا من سياسة المحاور، كما أنه حريص على عمقه العربي انطلاقاً من امتداده التاريخي ودوره المحوري، وسعيه الجاد لإيجاد بيئة آمنة تلتقي وتشترك في تحقيق المصالح والأهداف المشتركة التي تحقق التقدم والتطور والازدهار الاقتصادي لشعوبنا".

وأكد صالح، على "ضرورة العمل والتنسيق المشترك من أجل إيجاد الحلول للمشاكل الحدودية بين البلدين بالطرق الدبلوماسية وعبر الحوار الجاد والتعاون المشترك".

من جهتهم، أعرب السفراء العرب عن "دعمهم لجهود العراق في حماية سيادته وأراضيه من أي تدخلات خارجية، وحرص بلدانهم على توطيد العلاقات، وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق حيال العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك".

وعلى صعيد متصل، أكد مستشار رئاسة الجمهورية حازم اليوسفي ان الحكومة العراقية ستلجأ للطرق القانونية في مواجهة العمليات العسكرية التركية داخل اقليم كردستان.
وقال اليوسفي في تصريحات صحافية، إن "الفترة الماضية شهدت قصف الطائرات التركية لمناطق واسعة من كردستان، وهذا القصف ادى الى نزوح عدد كبير من العوائل من مناطق القصف"، مشددا على ان "العمليات التركية والقصف خرق واعتداء على السيادة العراقية وسيادة الوطن".
وأكد، أن "هذه ليست الطريقة الصحيحة لمعالجة المشكلة، والحل يجب ان يكون سياسيا ودبلوماسيا".
وأضاف اليوسفي ان "الحكومة العراقية ستلجأ الى كل الطرق القانونية، وذلك بعد استلام جواب من الحكومة التركية"، مشيرا إلى أن "العراق سسلجأ الى جامعة الدول العربية لكسب تأييدها، علما ان موقف الجامعة واضح من هذا الأمر، وكذلك منظمة التعاون الاسلامي، سنلجأ اليها للضغط على تركيا خاصة وان تركيا عضو فيها".
وشدد اليوسفي على أن "الملجأ الأخير سياسيا هو مجلس الأمن، ونقل القضية الى مجلس الأمن".

التوغل التركي شمال العراق
 موقع الرئاسة التركية ينشر خريطة مواقع انتشار جيشها في شمال العراق.

وكان موقع الرئاسة التركية قد نشر خريطة مواقع انتشار جيشها في شمال العراق، حيث تظهر الخريطة وجود 37 موقعا عسكريا تركيا ضمن حدود شمال شرق إقليم كردستان العراق، وبعمق يصل في بعض المناطق إلى 40 كيلومترا داخل الأراضي العراقية.

كما أقام الجيش التركي حزاما عسكريا على طول شمال العراق، بعمق بين عشرين وأربعين كيلومترا.

وتظهر الخريطة نشر تركيا وحدات عسكرية بالقرب من عاصمة الإقليم أربيل، وكذلك بالقرب من مدن زاخو ودهوك وبعشيقة، بحسب ما نقل موقع روداو

الخريطة أثارت انتقادات حادة، حتى داخل تركيا، فأحزاب المعارضة اعتبرت أن نشر الخريطة بهذه الطريقة، يتناقض مع الطرح المعلن لتركيا الذي يؤكد على وحدة الأراضي العراقية.

فقد جاء انتشار الجيش التركي في إقليم كردستان العراق، ضمن عملية أطلق عليها "مخلب النمر"، بزعم تعقب مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، لكنها أسفرت عن سقوط مدنيين وتدمير أملاكهم.

ورغم احتجاج الحكومة العراقية، فإن العملية مازالت مستمرة.

أما خطوة نشر خريطة انتشار الجيش، فيراها البعض خطوة تمهيدية تسعى تركيا من ورائها لتثبيت قواعدها العسكرية هناك، على غرار ما حدث في إدلب السورية، التي سبق وأن نشرت تركيا أيضا خريطة مواقعها العسكرية بها.