السفن الحربية المصرية تقترب من إسطنبول

موسكو - تستعد البحرية الروسية والمصرية لإجراء مناورات هي الأولى من نوعها في البحر الأسود.
وبحسب المكتب الصحفي للمنطقة العسكرية الجنوبية الروسية، فإن ممثلي الجيشين عقدوا في مدينة نوفوروسيسك مؤتمرا لمدة ثلاثة أيام حول إعداد التدريبات المشتركة "جسر الصداقة - 2020"، والتي ستقام لأول مرة في البحر الأسود.
والبحر الأسود بحر داخلي يقع بين الجزء الجنوبي الشرقي لأوروبا وآسيا الصغرى يتصل بالبحر المتوسط عن طريق مضيق البوسفور وبحر مرمرة ويتصل ببحر آزوف عن طريق مضيق كيرتش.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام روسية منها "روسيا اليوم"، فقد وافق الطرفان خطة مناورات مشتركة، حيث ستعمل مجموعات تكتيكية من السفن الحربية لأسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية والبحرية المصرية، بدعم من الطيران على مهام مشتركة لحماية الطرق البحرية من التهديدات المختلفة.
وسيتم نشر القوات لتنظيم الاتصالات وتجديد الإمدادات في البحر، وكذلك تنفيذ إجراءات عمليات التفتيش ضد السفن المشبوهة، وإطلاق الصواريخ والمدفعية من أسلحة السفن.
ويهدف التمرين المشترك وفقاً لموسكو، إلى تعزيز وتطوير التعاون العسكري بين البحرية المصرية والبحرية الروسية بما يخدم الأمن والاستقرار في البحر وكذلك تبادل الخبرات بين الأفراد في صدّ التهديدات المختلفة في مناطق الملاحة المكثفة.
وفي هذا الإطار، فإنّه يتعين على البحرية المصرية المرور عبر مضيق البوسفور وبحر مرمرة للوصول إلى البحر الأسود، حيث ستمر السفن الحربية المصرية قرب إسطنبول المطلة على البحر المتوسط والواقعة على مدخل مضيق البوسفور، والذي تتحكم فيه تركيا بدرجة كبيرة.
ومصر وتركيا خصمان كبيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ يوليو 2013، عندما أطاحت ثورة شعبية في مصر بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، والذي كان مدعوماً من أنقرة والرئيس رجب طيب أردوغان.
ونفذت القوات البحرية المصرية والفرنسية مطلع أكتوبر تدريبا بحريا عابرا بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، اشتركت فيه فرقاطة شبحية مصرية والغواصة المصرية الحديثة (209/1400) مع فرقاطة فرنسية.
وتضمن التدريب العديد من الأنشطة المختلفة، منها تدريبات تأمين وحماية منطقة ذات أهمية ضد خطر الغواصات ليلًا، وتدريبات الحرب الإلكترونية، والتدريب على الدفاع ضد التهديدات غير النمطية، وكذلك التدريب على تشكيلات الإبحار المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ تدريبات المواصلات الإشارية.
واشتمل التدريب أيضا على محاكاة حماية سفينة ذات أهمية خاصة أثناء عبورها منطقة خطرة، وتدريبات على الإجراءات المتخذة بواسطة السفن الحربية للدول المختلفة لحماية المناطق الاقتصادية. 
وأظهر التدريب مدى كفاءة أطقم القطع البحرية المصرية والفرنسية المشاركة، في تنفيذ المهام التي أوكلت إليهم.
وجاءت تلك التدريبات، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام مصرية ودولية في إطار دعم ركائز التعاون المشترك بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية، والتعرف على أحدث نظم وأساليب القتال، بما يسهم في صقل المهارات والخبرات القتالية والعملياتية ودعم جهود الأمن البحري والاستقرار والسلم في البحر المتوسط.
يُذكر أنّه في سبتمبر الماضي، وعلى الرغم من كافة محاولات أنقرة التقرّب من مصر وجيشها بشكل خاص، إلا أنّ الرد جاء سريعاً من الخارجية المصرية، التي رفضت واستنكرت بشدّة "استمرار التشبث التركي بادعاءات منافية تماماً للواقع بهدف خدمة توجهات أيديولوجية".
وكشف تصنيف موقع "غلوبال فاير باور" المُتخصّص، أنّ الجيش المصري تفوّق على الجيشين التركي والإسرائيلي من حيث القوة والقُدرات العسكرية، حيث احتل المركز الأول كأقوى جيش في الشرق الأوسط للعام 2020.
ولدى مصر سفينتان من طراز ميسترال الهجومية البرمائية اشترتهما من فرنسا، بينما لم تدشّن تركيا بعد أول سفينة هجومية برمائية من إنتاجها، وهي السفينة تي.سي.جي أناضولو.
وواجهت تركيا صعوبات في تحديث أسطولها من السفن القتالية، حيث أضافت أربع سفن جديدة فقط إلى بحريّتها في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة.