السفير الأمريكي: العقوبات على تركيا ستتزايد

تتجه الولايات المتحدة الأميركية لتشديد عقوباتها ضد تركيا مع وصول إدارة أميركية جديدة، ويؤكد مسؤولون أن المزاج العام يسير بعكس الرغبات التركية.

فقد شعر أعضاء مجلس الأعمال التركي الأمريكي الذين حضروا اجتماعًا مع السفير الأمريكي في تركيا ديفيد ساترفيلد بالإحباط من الموقف المتشدد للسفير الأمريكي بشأن العقوبات، حسبما كتب الصحفي التركي مراد يتكين.

كتب مراد يتكين أن أعضاء مجلس إدارة مجلس الأعمال التركي الأمريكي عقدوا في 8 يناير اجتماعا مع السفير الأمريكي ديفيد ساترفيلد عبر الفيديو، وكان الغرض منه نقل مطالب عالم الأعمال التركي إلى الرئيس المنتخب جو بايدن.

وبغض النظر عن العلاقات السياسية، يأمل مجلس الأعمال التركي الأمريكي ضمان عدم تأثر العلاقات الاقتصادية بعقوبات قانون مكافحة الإرهاب، بحسب المقال.

ومع ذلك، صُدم رجال الأعمال الأتراك بالموقف الحازم للسفير الأمريكي بشأن القضايا المتعلقة بالعقوبات، بحسب يتكين.

وعقب الاجتماع، أصدر مجلس الأعمال التركي الأمريكي بيانًا صحفيًا نقلاً عن ساترفيلد أن "العقوبات محددة وأن غالبية السوق ستظل مفتوحة للتجارة".

ويبدو أنه تم حذف البيان الصحفي من موقع مجلس الأعمال التركي الأمريكي، ولم يتم نشر فيديو لهذا اللقاء على الإنترنت.

لخص يتكين الآثار المترتبة على البيان الصحفي:

  1. ستبقى العقوبات ما دامت تركيا تصر على شراء إس -400، وهذا ما قصده السفير بعبارة "محدد"،
  2. لا عودة من قرار العقوبة لأنه صدر في الكونغرس. أصبح قانونا ونفذ مباشرة بعد ثلاثة أسابيع،
  3. التجارة غير ممكنة في المجالات الخاضعة للعقوبات، مثل الصناعات الدفاعية،
  4. هناك إمكانية للانتشار إلى قطاعات أخرى غير الطاقة والزراعة والصيدلة، حيث تركزت العقوبات بشكل أكبر.

يؤكد يتكين بأن المشكلة بين البلدين ليست اقتصادية، بل إنها سياسية. وسياسية لدرجة كافية ليتم حلها من أعلى المستويات في قمة الهرم السياسي.

وأضاف يتكين أن عالم الأعمال لا يعرف بالضبط مدى استعداد أنقرة لإدارة بايدن.

ويرى يتكين أنه من الصعب جدًا على أردوغان التراجع عن إس -400 في هذه اللحظة وصاعد. فالقضية الرئيسية هي صواريخ إس -400 المشتراة من روسيا، تحديداً.

ويلخص يتكين الموقف بقوله: "الأمور واضحة: سيتولى بايدن الرئاسة في 20 يناير، وهناك اجتماع للناتو في 17 فبراير، وقمة قادة الاتحاد الأوروبي في 25 مارس. لدينا أسابيع وأشهر مثيرة في المستقبل. يجب على عالم الأعمال التركي أن يفهم الآن أن التغيير الذي تسارع بسبب وباء كوفيد وأن الأمور لا تعمل كما كانت من قبل".

تخضع تركيا لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بعد تحذيرات متعددة في السنوات الماضية.

ويدعو مراقبون الرئيس التركي للتراجع عن الخطوات التي سببت العقوبات وبالتالي الحد من أثارها، وأن التراجع التركي سيكون الحل الأسهل والوحيد لإيقاف هذه العقوبات.

ويقول هرقل ميلس الكاتب التركي: "لدى تركيا خيارات لتقرير عدم استخدام نظام الدفاع الجوي الروسي إس 400، وهو المطلب الرئيسي للولايات المتحدة، ووقف الحفر داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وهو مطلب الاتحاد الأوروبي الرئيسي، لتجنب تكلفة إجراءاته العقابية."