السفير الأميركي يبحث مع مسؤولي الوفاق الليبية وقف إطلاق النار

طرابلس - قالت السفارة الأميركية في ليبيا إن السفير ريتشارد نولاند أجرى، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًّا مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، للحصول على إحاطة حول الجهود الرامية للتوصل إلى "صيغة نهائية لحل ليبي من شأنه تعزيز وقف دائم لإطلاق النار، وزيادة الشفافية في المؤسسات الاقتصادية، ودفع العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة".

وأضافت السفارة في بيان منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم السبت، أن نورلاند "أشاد بقيادة رئيس الوزراء بينما تتنادى الأطراف الليبية المسؤولة وتوحد جهودها للدفاع عن سيادة ليبيا ولتنفيذ حل منزوع السلاح في وسط ليبيا، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي نيابة عن جميع الليبيين"، حسب قوله.

كما تشاور نورلاند هاتفيًّا، اليوم السبت، مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا حول "الجهود المبذولة لبناء الثقة بين الأطراف بما من شأنه أن يؤدي إلى حل ليبي شامل في سرت والجفرة"، حسب بيان السفارة.

وأكد البيان أن السفارة "ستظل منخرطة بنشاط مع جميع الأطراف الليبية التي ترفض التدخل الأجنبي، وتسعى إلى الاجتماع في حوار سلمي، بما في ذلك حكومة الوفاق ومجلس النواب".

وكانت السفارة الأميركية في ليبيا قالت، أمس الجمعة، إن وفدًا أميركيا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللواء ميجيل كوريا، والسفير ريتشارد نورلاند، أجرى مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين لـ"الدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حل منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة".

وأشارت السفارة في بيان إلى أن اللواء كوريا والسفير نورلاند أكدا في مناقشات منفصلة مع مستشار الأمن القومي الليبي، تاج الدين الرزاقي، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري، "الحاجة إلى عملية تقودها ليبيا لاستعادة سيادة البلاد وإخراج الأجانب منها".

وأكد البيان مواصلة الولايات المتحدة "انخراطها بشكل نشط مع مجموعة من القادة الليبيين المستعدين لرفض التدخل الأجنبي الضار، وخفض التصعيد، والعمل معًا من أجل حل سلمي يعود بالنفع على جميع الليبيين".

وجددت الولايات المتحدة الخميس دعوتها إلى تسوية سياسية للحرب الأهلية في ليبيا، وفرضت عقوبات على ليبيين يُشتبه في تأجيجهم النزاع عبر تهريب النفط والمخدرات.

وأعلنت أن هدف العقوبات التي فرضتها على حكومة الوفاق في ليبيا، هو حماية موارد ليبيا من الشركات غير المشروعة، لتهريبهم نفط ومخدرات بميناء تابع للوفاق الليبية.

واتهم نائب وزير الخزانة الأميركي جاستين جي. موزينيتش، هؤلاء الأشخاص بتهريب الوقود من ليبيا واستخدام هذه البلاد كمنطقة عبور في تهريب المخدرات إلى مالطا عبر ميناء زوارة.

وتطرق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الأزمة الليبية خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي تمثل بلاده أحد الداعمين الرئيسيين لرجل شرق ليبيا القوي المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

وجاء في بيان للخارجية الأميركية أن بومبيو وشكري ناقشا "أهمية دعم وقف لإطلاق النار بوساطة من الأمم المتحدة في ليبيا، عبر مفاوضات سياسية واقتصادية".