سبتمبر 10 2019

الصحفي أحمد ألتان المحكوم بالمؤبّد يكمل العام الثالث خلف القضبان

إسطنبول - يصادف اليوم الثلاثاء الذكرى الثالثة لسجن الروائي والصحفي التركي البارز أحمد ألتان، الذي حكم عليه بالسجن المؤبّد بتهمة "محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري لتركيا" واتُهم بأنه كان يعرف مقدماً الانقلاب الفاشل.

وألقي القبض على ألتان بعد الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016، وحُكم على ألتان بالسجن مدى الحياة بتهمة "محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري لتركيا" واتُهم بأنه يعرف مقدمًا الانقلاب الفاشل.

وألتان هو مؤسس ورئيس تحرير صحيفة طرف الليبرالية التي قمعتها السلطات، وتم احتجاز ألتان في الساعات الأولى من يوم 10 سبتمبر 2016، كجزء من موجة من الاعتقالات التي استهدفت المثقفين بزعم قيامهم بتقديم رسائل مبدئية في الليلة التي سبقت الانقلاب الفاشل.

وتمثل محاكمة الصحفي البالغ من العمر 69 عامًا واحدة من أكثر الأمثلة الصارخة على انتهاك حقوق الإنسان وحرية الصحافة في تركيا خلال حملة القمع التي أعقبت الانقلاب.

وكانت محكمة في إسطنبول حكمت على ألتان بالسجن ثلاثة اعوام بتهمة الدعاية لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وحلفاؤها الغربيون إرهابيا، وبالسجن عامين وأحد عشر شهرا بتهمة إهانة الرئيس أردوغان.

وسبق أن حكم بالسجن المؤبد مع شقيقه محمد والصحافية نازلي إيليجاك بتهمة "محاولة إسقاط النظام الدستوري". ورفض الصحافيون الثلاثة الاتهامات "العبثية" الموجهة إليهم ونفوا أي ضلوع لهم بمحاولة الانقلاب.

ومنذ الانقلاب الفاشل، تم إلقاء القبض على أكثر من 77000 شخص وطرد 160 ألف شخص من وظائفهم. وتم اعتقال أكثر من 120 صحفياً وإغلاق حوالي 180 منفذ إعلامي.

وبعد صدور الحكم بحق ألتان، أدان أورهان باموك، الحائز على جائزة نوبل في الأدب التركي لعام 2006، في 11 سبتمبر 2016، اعتقال الصحفي التركي الكبير أحمد ألتان، وقال إن البلاد تتجه إلى "نظام الإرهاب".

وقال الروائي التركي أحمد أوميت قائلاً: "من المؤسف أن صدر حكم بإدانة أحمد ألتان والسجن المؤبد له. هذا أمر مروع... إنها عقوبة كبيرة جدا... حقيقة أن يصدر حكم كبير كهذا ضد كاتب هي بالنسبة لي عارٌ وشيء مخز ليس لأحمد ألتان ولكن للمجتمع بأسره. ما زلت قلقا شأني شأن الكثير من الكتاب الآخرين."

وقد نشر موقع أحوال تركية مقتطفات من كتاب الأخير "لن أرى العالم مرة أخرى"، وهو عبارة عن مذكرات تصف اعتقاله وأسره أثناء وجوده في السجن، ويؤكد فيها على صموده بوجه سجانيه.

يقول ألتان في أحد المقاطع من كتابه: "من الآن فصاعدًا، سيقرر الآخرون ما الذي قمت به، والمكان الذي وقفت فيه، والمكان الذي كنت أنام فيه، وما الوقت الذي استيقظت فيه، وما كان اسمي."

ويقول في موضع آخر: كنت دائماً أتلقى أوامر: "توقف"، "مشي"، "أدخل"، "ارفع ذراعيك"، "اخلع حذاءك"، "لا تتحدث".