الشرطة التركية تفرض غرامات جديدة على السائقين المدخنين

بدأت الشرطة التركية فرض غرامات على السائقين الذين يدخنون في سياراتهم، بعد أن قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه أصدر أوامر بحظر التدخين في السيارات الخاصة. ويقود أردوغان حملة شخصية ضد السجائر.

وأبلغ أردوغان الصحفيين بأنه رأى سائقاً يدخن في سيارة كان بداخلها أطفال. وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي قبل أن يتوجه إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة "لماذا لا يتم تغريم هؤلاء الناس؟ يجب حظر التدخين في السيارات الخاصة أيضاً حظراً كاملاً".

وحظر قانون صدر في عام 2013 على السائقين التدخين في السيارات وسيارات الأجرة، وعلى جميع من يستخدمون وسائل النقل العام والسيارات التجارية. لكن لم يتم تطبيق الغرامات على سائقي السيارات وسيارات الأجرة.

لكن هؤلاء السائقين باتوا الآن عرضة لدفع غرامة قدرها 153 ليرة (27 دولاراً) على التدخين في سياراتهم. وغرّمت الشرطة التركية خمسة آلاف و63 سائقاً في يومٍ واحد الأسبوع الماضي، وجمعت من هذه الغرامات أكثر من 135 ألف دولار.

ومن المعروف عن أردوغان معارضته الشديدة للتدخين. وطبّقت تركيا تقريباً كل إجراءات مكافحة التدخين المقترحة من منظمة الصحة العالمية.

وقال أردوغان من قبل "مبدأي الشخصي هو مكافحة التدخين، مثلما أفعل في مواجهة كل العادات الضارة. يتعين على الدولة حماية مواطنيها من التبغ والمشروبات الكحولية والمخدرات، بقدر ما عليها من التزام بحمايتهم من الجرائم بمختلف أشكالها، من سرقة إلى إرهاب". كان ذلك في عام 2016، عندما التقى 250 من المدخنين السابقين الذين أقنَعَهم بالإقلاع عن التدخين في القصر الرئاسي في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.

هذه الغرامات لاقت انتقادات حتى في وسائل إعلام موالية للحكومة بسبب انتهاكها للخصوصية. وكان من بين من وجهوا انتقادات للحكومة محمد بارلاس، الكاتب في صحيفة (صباح) الموالية للحكومة. غير أن آخرين وافقوا على تلك الغرامات.

وقالت نيلغون كايغوسوز إن الغرامات التي فرضت في الآونة الأخيرة مثلت ضربة للحرية. وتساءلت قائلة "السيارات ملكية خاصة. لماذ يتعين علي أن أدفع غرامة... هل يهتم أردوغان بشأن أطفال أكثر مني؟"

ولاقت الغرامات الجديدة ردود فعل متباينة في الشارع التركي.

وقال مليح أوزدوغان، وهو سائق سيارة أجرة، "أطلب من زبائني أن يجهّزوا 153 ليرة ليكونوا مستعدين إذا كانوا يريدون التدخين... أدخن عادة حينما أتوقف بسيارتي، لكني أدخن سيجارة عندما أذهب إلى المطار وأعود بدون زبائن على سبيل المثال. قبل بضع دقائق، طلب أحد الأشخاص إنهاء الرحلة لأني لم أسمح له بالتدخين".

وزادت تركيا ضريبة الاستهلاك الخاص على السجائر في يناير إلى 67 في المئة من 63 في المئة. وفي يوليو، تم رفع الضريبة من جديد، وتحتل تركيا حاليا مرتبة متقدمة بين الدول التي تجبي ضرائب على السجائر، عند 87 في المئة.

هناك أيضاً ضريبة استهلاك خاص تُفرض على شراء السيارات، تتراوح بين 45 و100 في المئة، وتتحدد وفقاً لسعة المحرك. تفرض تركيا أيضاً ضرائب ضخمة على الوقود، وهو ما يجعل أسعار البنزين فيها من بين الأعلى في العالم. هناك أيضا رسوم تفرض على استخدام الطرق والكباري.

وقال السائق إرسين غورمين "أتفق مع الرأي الذي يقول إنهم يحاولون فقط جمع المال".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن نسبة المدخنين في تركيا بلغت 41 في المئة من الرجال و16 في المئة من النساء عام 2015. في المقابل، بلغت نسبة المدخنين في بريطانيا 20 في المئة بين الرجال و18 في المئة بين النساء، وبلغت في الولايات المتحدة 14 في المئة من الرجال و12 في المئة من النساء.

وعبّر سيركان آردوك، وهو سائق حافلة صغيرة، عن سعادته بالغرامات الجديدة. وقال "أنا أيضاً مدخن، لكني من مؤيدي قرار حظر التدخين في السيارات، لأنه يكون هناك أطفال في السيارات في بعض الأحيان. هذا أمر جيد للصحة والتركيز (في القيادة). كما أن رائحة السيارات تكون نتنة (بسبب التدخين)".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-smoking/turkish-police-hit-drivers-new-smoking-fines