الشرطة التركية توقف صحافيين يعملان في شبكة تلفزيونية روسية

موسكو - أوقفت الشرطة التركية صحافيين يعملان في شبكة "إن تي في" التلفزيونية الروسية، على ما أعلنت الشبكة الجمعة.

وأوردت "إن تي في" في بيان "أبلغ الصحافي أليكسي بيتروشكو ومصوره إيفان ماليشكين هيئة التحرير أن شرطيين أوقفوهما (...) في إسطنبول" صباح الخميس.

وكان الصحافيان لا يزالان موقوفين مساء الخميس، وفق ما جاء في رسالة بعثها بيتروشكو إلى زملائه ونقلتها الشبكة التلفزيونية.

وجاء في البيان أن الصحافيين العاملين في برنامج "تسينترالنويي تلفيدينيي" الذي يقدم نفسه على أنه برنامج إخباري أسبوعي، لا يردان على الاتصالات الهاتفية ولا على الرسائل النصية منذ توقيفهما.

وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية أن الصحافيين اعتقلا فيما كانا "يصوران مصنعا للطائرات المسيرة بدون أي ترخيص".

وأكد المصدر لوكالة فرانس برس أنهما "وصلا إلى إسطنبول لتصوير (برنامج)، لكنهما لم يحصلا على إذن ولا على ترخيص" للتصوير.

من جانبها، أعلنت السفارة الروسية في تركيا أنها على اتصال مع السلطات التركية لاستيضاح الوضع.

وكتبت في بيان على موقعها على فيسبوك "نعول على تعاون" من الجانب التركي.

وجرى توقيف الصحافيين في وقت أعلنت تركيا الداعمة لأذربيجان هذا الأسبوع التوصل إلى اتفاق مع روسيا لإقامة مركز مراقبة مشترك مكلف مراقبة وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ، المنطقة الانفصالية الأذربيجانية ذات الغالبية الأرمنية.

واندلعت معارك دامية بين القوات الأذربيجانية والانفصاليين الأرمن في هذا الإقليم في نهاية سبتمبر، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى خلال ستة أسابيع.

وفي مطلع نوفمبر، وقعت أذربيجان وأرمينيا اتفاقاً برعاية روسيا وضع حدا للمواجهات.

وأشادت تركيا التي انحازت إلى باكو في الصراع "بالانتصار العظيم" لأذربيجان على أرمينيا في ناغورني قره باغ بعد توقيع اتفاق إنهاء القتال.

وأعلنت أذربيجان الخميس مقتل 2783 من جنودها في القتال.

وقبل ذلك لم تعلن باكو خسائرها العسكرية ولم تذكر سوى حصيلة الضحايا المدنيين الأذربيجانيين.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء إن أعمال البناء بدأت لإقامة مركز تركي روسي مشترك لمراقبة وقف إطلاق النار في قرة باغ.

وأضاف أن المركز، الذي يجري تشييده في أعقاب أسوأ قتال منذ عقود بين أذربيجان وقوات من عرق الأرمن، سيكون جاهزا للعمل "قريبا جدا".

ووقعت أذربيجان وأرمينيا اتفاقا بوساطة روسية الشهر الماضي لوقف إطلاق النار في الإقليم الذي يُعد جزءا من أذربيجان بحكم القانون الدولي لكن تقطنه أغلبية من الأرمن.

وانتشرت قوات روسية لحفظ السلام في المنطقة بموجب الاتفاق الذي أبقى على مكاسب أذربيجان في القتال الذي استمر ستة أسابيع.

ولا توجد قوات تركية لحفظ السلام في المنطقة لكن أنقرة قالت إنها وضعت اللمسات الأخيرة على اتفاق مع روسيا لإقامة المركز المشترك لمراقبة وقف إطلاق النار.

وقال أكار "تم التوصل لاتفاق. لا توجد أي عقبة أمام تشكيل مركز المراقبة المشترك التابع لنا هناك. والآن أعمال البناء تجري. وسيبدأ زملاؤنا العمل هناك قريبا جدا".