"الشعوب الديموقراطي" يدعو المعارضة للوقوف ضدّ استبداد الحكومة

أنقرة - تعهد حزب تركي داعم للأكراد السبت مواصلة الاحتجاج خلال تظاهرة في أنقرة في آخر أيام "المسيرة من أجل الديموقراطية" التي نظمها في ظل انتشار أمني كثيف.
وحثّ حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في تركيا المعارضة على الانضمام إلى "تحالف الديمقراطية" ضد ما وصفوه بالحكومة الذي يتزايد استبدادها.
بدأ الاحتجاج الاثنين عبر مسيرتين في شمال غرب وجنوب شرق البلاد تبعتهما تظاهرات في إسطنبول ومدن أخرى خلال الأسبوع.
ودعا حزب الشعوب الديموقراطي إلى الاحتجاجات عقب إلغاء عضوية نائبين ينتميان اليه ونائب من حزب الشعب الجمهوري العلماني في 4 يونيو.
وتجمع العشرات في أنقرة واضعين سترات كتب عليها "جميعا معا" في حديقة قرب مقر البرلمان على مرأى من عناصر الأمن.
وقال الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديموقراطي مدحت سنجار إنه "رغم العوائق في طريقنا، لم يوقفونا. حاولوا إيقافنا عبر غلق مداخل ومخارج 16 مدينة في الطريق، ضاربين بالدستور والقانون عرض الحائط".
وألقت الشرطة الاثنين عبوات غاز مسيل للدموع واستعملت الرصاص المطاطي ضدّ مجموعة من المحتجين شاركوا في تظاهرة انطلقت في منطقة سيليفري، فيما منع عناصر أمن آخرون الناس من الانضمام الى التظاهرة.
بدورها، قالت الرئيسة المشاركة للحزب يرفن بولدان "مع ذلك وقفنا مع شعبنا صفا واحدا في الشوارع والأحياء".
وأضاف سنجار "سيتواصل نضالنا من أجل الديموقراطية والحرية والمساواة والسلام والعدالة بدون انقطاع وبتصميم أكبر".
وشرحت بولدان أن الحزب أعد "برنامج نضال من أجل الديموقراطية" يمتد ثلاثة أشهر بين الأول من يونيو والأول من سبتمبر.
وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديموقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد السلطات التركية منذ 1984. لكن الحزب ينفي تلك التهمة ويشدّد على أنه يُستهدف بسبب معارضته للرئيس رجب طيب أردوغان.
وقالت بولدان "إن الضغط السياسي (على المعارضة) والاتجاه الاستبدادي للحكم يخنقان المواطنين".
وذكر الحزب أن المسيرات جاءت احتجاجا على حملة الحكومة الأمنية.
وقوبلت المسيرات في إسطنبول باستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع لتفريق حشد، من بين المشاركين فيه نواب بحزب الشعوب الديمقراطي وأنصاره.
يذكر أنه تم في وقت سابق من شهر يونيو الجاري تجريد نائبين بحزب الشعب الديمقراطي، وآخر بحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، من مقاعدهم البرلمانية بعد أن أيدت محاكم إدانات صادرة بحقهم.
وتمّ عزل إجمالي 45 من رؤساء البلديات المنتمين لحرب الشعوب الديمقراطي منذ الانتخابات المحلية في مارس 2019، فيما يقبع عدد من نواب رؤساء البلديات حاليا في السجن، وفقا للحزب.
ومنذ أيام، دعت لجنة البندقية (وهي الهيئة الاستشارية لمجلس أوروبا) الحكومة التركية إلى إلغاء قرارات إقالة رؤساء البلديات الموالين للأكراد، قائلة إن ذلك قوض الحكم الذاتي الديمقراطي في جنوب شرق تركيا.
وقال مجلس أوروبا في بيان صحفي إن قرار إقالة رؤساء البلديات من مدنِ ديار بكر وماردين بعد الانتخابات المحلية في مارس 2019 واستبدالهم بالمرشحين المعينين من الحكومة يتعارض مع المعايير الدولية ويجب الغاؤه.