الشيوخ الاميركي يدعو بايدن لإجبار تركيا على احترام حقوق الإنسان

واشنطن - أصبح ملف حقوق الإنسان في تركيا يمثل أولوية بالنسبة للسلطات الأميركية الجديدة وللمؤسسات التشريعية بعد ان ظل غائبا عن اهتمامات الإدارة الأميركية السابقة.
وقد دعت أغلبية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس جو بايدن الثلاثاء إلى الضغط على تركيا لبذل المزيد لحماية حقوق الإنسان.
ووقع 54 من أعضاء مجلس الشيوخ على الرسالة التي اتهمت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتهميش المعارضة وإسكات وسائل الإعلام الناقدة وسجن الصحفيين وشن حملة تطهير في صفوف القضاة المستقلين.
وجاء في الرسالة "نحثكم على التأكيد للرئيس أردوغان وإدارته على ضرورة إنهاء حملتهم القمعية للمعارضة في الداخل والخارج على الفور، وإطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي وتغيير مسارهم الشمولي".
وقالت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، في الآونة الأخيرة إنها تريد تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بقيادة بايدن بعدما فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات بسبب شراء تركيا لنظام دفاع جوي روسي.
ومن المتوقع أن يكون بايدن أكثر صرامة مع أنقرة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان. ومنذ الانقلاب الفاشل في عام 2016، اعتقلت حكومة أردوغان ما يقرب من 300 ألف شخص وقامت بإيقاف أو فصل ما يربو على 150 ألف موظف مدني. وأُغلقت مئات المنافذ الإعلامية وسُجن العشرات من نواب المعارضة.
وكان بايدن قد انتقد مرارا الرئيس التركي فترة حكم ترامب حيث وصفه بأنه شخص مستبد ولا يقبل الاختلاف.
وتصاعد السجال بين انقرة وواشنطن مؤخرا بعد ان انتقدت الخارجية الأميركية طريقة تعامل السلطات التركية مع محتجي جامعة البوسفور في اسطنبول لترد تركيا بان الملف شان داخلي لا يحق لاي طرف التدخل فيه.
ووصل الامر بوزير الداخلية التركي سليمان صويلو إلى اتهام واشنطن بالضلوع في الانقلاب الفاشل لسنة 2016 في عهد الرئيس الديمقراطي باراك اوباما وهو امر نفته واشنطن.
وكان وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن وصف تركيا خلال عرضه للسياسة الخارجية لبلاده في الشرق الأوسط على مجلس الشيوخ بانه شريك استراتيجي مزعوم مهددا برفض مزيد من العقوبات على أنقرة بسبب إصرارها على شراء منظومة الصواريخ الروسية اس-400.
كما اصبحت واشنطن رافضة للتدخلات التركية في عدد من الساحات خاصة في سوريا وليبيا حيث نددت السفارة الأميركية في طرابلس بالتدخل الخارجي الذي عمق الأزمة السياسية في البلاد.
ويظهر جليا ان الضوء الاخير الذي كان يتمتع به اردوغان للتدخل في عدد من الساحات لم يعد ممكنا في عهد الإدارة الجديدة.
وقد تلقف الرئيس التركي تغير السياسات الأميركية واختار التقارب مع الاتحاد الأوروبي وذلك بالقيام ببعض التنازلات والعمل على الجلوس مع اليونان لحل ازمة التنقيب شرق المتوسط.