السلطات القبرصية التركية تُغلق شمال الجزيرة بشكل كامل

نيقوسيا - أعلنت "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة، أنها لن تسمح لغير القبارصة الأتراك والمقيمين في الثلث الشمالي من الجزيرة المتوسطية بالدخول إليها، وذلك حتى الأول من أبريل بسبب انتشار فيروس كورونا المستجدّ.
واتخذ هذا الإجراء من ضمن سلسلة تدابير أعلنها "رئيس وزراء" شمال قبرص أرسين تتار في ختام اجتماع عقده الجمعة مع حكومته واستمر ست ساعات.
وقال إنه سيتم حظر دخول الأشخاص القادمين من الخارج اعتبارا من السبت، باستثناء القبارصة الأتراك والمقيمين.
من جهتها أفادت الجمهورية القبرصية، العضو في الاتحاد الأوروبي والوحيدة المعترف بها من الأسرة الدولية، عن 21 إصابة بفيروس كورونا المستجدّ.
وأعلنت الجمهورية القبرصية الجمعة إغلاق حدودها لمدة أسبوعين أمام الأجانب باستثناء المقيمين والطلاب والموظفين في الجزيرة المتوسطية التي يعتمد اقتصادها على القطاع السياحي.
وقبرص مقسومة منذ عام 1974 بعد أن اجتاحت تركيا شطرها الشمالي ردا على محاولة انقلاب قام بها قوميون لإلحاق الجزيرة باليونان.
وكانت السلطات التركية قد بدأت اعتبارًا من صباح السبت بتعليق السفر مع ألمانيا وإسبانيا وفرنسا والنمسا والنرويج والدنمارك والسويد وبلجيكا وهولندا، بسبب فيروس "كورونا".
جاء ذلك بموجب تعميم صدر الجمعة عن وزير الداخلية سليمان صويلو، في إطار التدابير المتخذة للحد من انتشار "كورونا".
التعميم الذي أرسل إلى جميع المؤسسات المعنية في تركيا، ينص على وقف السفر بشكل مؤقت من وإلى البلدان المذكورة اعتبارًا من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ).
ويشمل التعميم مواطني تلك البلدان ومواطني البلدان الأخرى الذين تواجدوا فيها خلال 14 يوماً الأخيرة.
ولن تفرض السلطات التركية قيوداً على مواطني البلدان المحددة أثناء خروجهم من تركيا.
وسبق أن اتخذت تركيا قبل أيام قرارًا مماثلا لوقف السفر من وإلى الصين وإيران والعراق وكوريا الجنوبية وإيطاليا.
والجمعة، أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في البلاد إلى 5 إثر تسجيل 3 حالات جديدة.
وأعلن الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس الجمعة إغلاق حدود بلاده لأسبوعين أمام الأجانب تحسبا لانتشار فيروس كورونا المستجد، على أن يستثنى من هذا القرار المقيمون قانونا في الجزيرة والعاملون فيها والطلاب.
وقال في خطاب متلفز إن "دخول (الأراضي) محظور لأسبوعين على أي مواطن ليس قبرصيا وليس مقيما، أو لا يعمل في الجزيرة بوصفه أوروبيا أو مواطنا من دولة اخرى".
ويستثني المنع أيضاً الدبلوماسيين والطلاب الأجانب في الجزيرة. وقال إنّ "الرعايا الأجانب بإمكانهم العمل (في الجزيرة) ما داموا يحملون الأذون اللازمة".
وستخضع ايضاً نقاط العبور الثماني المشتركة مع الشطر الشمالي الذي تحتله تركيا، للإجراءات نفسها. ولا تزال أربع نقاط بينها مغلقة.
ودعا الرئيس القبرصي مواطنيه إلى عدم عبور "الخط الأخضر" الفاصل بين الشطرين، إلا في سياق "التنقلات الضرورية". كما طلب إلى الجالية القبرصية في الخارج تجنب السفر إلى قبرص.
وأشار إلى أنّ المدارس ستبقى مغلقة حتى 10 إبريل.