السلطات التركية تعتقل الشاعر يلماز أوداباشي

أنقرة – أعلن الشاعر التركي يلماز أوداباشي خبر اعتقاله من قبل السلطات التركية اليوم الأربعاء عبر حسابه على تويتر.

وتم اعتقال الشاعر والكاتب يلماز أودابشي، الذي حوكم سابقًا بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، مجددًا.

وتمت تبرئة أوداباشي في عام 2017 في قضية رفعت ضده بتهمة إهانة الرئيس أردوغان في مقال في عام 2015. وفي عام 2017، حوكم أودابشي أيضًا بنفس الادعاء وحكم عليه بالسجن لمدة عام وثمانية أشهر، ولكن تم تأجيل الحكم.

وقال على تويتر إنه احتجزته الشرطة بينما كان يعمل لدى كاتب عدل. وبعد نقله إلى قاعة المحكمة، صدرت مذكرة توقيف بحقه واقتيد إلى سجن كانديرا في منطقة كوجالي شمال غربي تركيا.

ولم يتم الكشف عن مزاعم اعتقال يلماز أوداباشي بسببها.

وقبل اعتقاله، غرد أوداباشي قائلاً: "المذبحة الوحشية التي لحقت بنا نحن اليساريين في 12 سبتمبر 1980، يتم تطبيقها الآن على عشرات الآلاف وضحايا المرسوم التشريعي بحقّ المرتبطين بطريقة ما بحركة فتح الله غولن.. فلنكن صوت هذه المآسي".

وقبل أيام قال النائب المعارض إردان كيليش إن أكثر من 9500 شخص في تركيا أدينوا بإهانة الرئيس التركي منذ أن تولى رجب طيب أردوغان منصبه في عام 2014.

وذكرت مصادر صحافية أنّ كيليش نقل عن بيانات قدمها رداً على سؤال برلماني، تأكيدها أن إجمالي 63.041 شخصاً واجهوا دعوى قضائية بتهمة إهانة أردوغان، أدين منهم 9554 شخصاً.

وإهانة الرئيس في تركيا جريمة وفقًا للمادة 299 من قانون العقوبات التركي، ويعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها أربع سنوات. وارتفعت التحقيقات والإدانات بشأن المادة المذكورة بشكل كبير منذ أن تولى أردوغان منصبه كرئيس في عام 2014.

وقال كيليش النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إنّ 68 من أعضاء البرلمان من حزب الشعب الجمهوري كانوا من بين أولئك الذين واجهوا تحقيقات أو أدينوا بتهمة إهانة أردوغان على مرّ السنين.

يُذكر أنّه في العام 2019، خضع ما مجموعه 36066 شخصًا للتحقيق من قبل السلطات التركية، واجه 12298 شخصاً منهم (بينهم 318 قاصرًا)، المحاكمة بتهمة إهانة رئيس البلاد.

ومن بين هؤلاء، فقد تمّت إدانة حوالي 3831 شخصًا العام الماضي بتلك التهمة التي دأب نظام أردوغان على إشهارها في وجه مُنتقديه، سواء من المعارضة أم من عامة الشعب البسطاء.

يُذكر أنّ ما مجموعه 340 شخصًا واجهوا المحاكمة بتهمة إهانة الرئيس خلال ولاية الرئيس السابق كنان إيفرين، الذي تولى السلطة في عام 1982 بعد الانقلاب العسكري عام 1980.

أما خلال ولاية تورغوت أوزال، من عام 1989 إلى 1993، فقد انخفض العدد إلى 207 أشخاص، ثم إلى 158 شخصاً خلال فترة حكم سليمان ديميريل من 1993 إلى 2000.