السلطات التركية تعتقل مئات العسكريين

إسطنبول – أمر الادعاء التركي اليوم الثلاثاء بالقبض على 176 عسكريا للاشتباه في صلاتهم بشبكة غولن التي تقول أنقرة إنها تقف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، وذلك بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء.

وتستهدف حملة أمنية تركية المشتبه في أنهم أتباع لفتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة وذلك منذ محاولة الانقلاب في يوليو عام 2016 والتي قُتل فيها نحو 250 شخصا. والعمليات التي تستهدف الشبكة ما زالت روتينية.

وقالت الوكالة إن أحدث عمليات الشرطة جرى التنسيق لها في مدينة إزمير بغرب البلاد واستهدفت 49 إقليما. وقالت إن الذين يواجهون الاعتقال منهم 143 برتبة لفتنانت، بينهم 97 ما زالوا في الخدمة، ومنهم 33 برتبة جونيور لفتنانت، بينهم 11 ما زالوا في الخدمة.

وتابعت أن من بين الصادرة بحقهم أوامر اعتقال ستة من قائدي طائرات إف-16.

ونفى غولن الذي يقيم في منفاه الاختياري في بنسلفانيا منذ 1999 أي صلة له بمحاولة الانقلاب.

وفي عملية التطهير التي تلت محاولة الانقلاب، سُجن نحو 80 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم وصدرت قرارات عزل أو إيقاف عن العمل لنحو 150 ألفا من العسكريين والموظفين المدنيين وغيرهم.

وتم اعتقال عشرات الآلاف للاشتباه بارتباطهم بغولن الذي تشير أنقرة إلى أنه أمر بتنفيذ محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس رجب طيب أردوغان. وينفي غولن أي صلة له بالمحاولة.

وتواصل السلطات التركية حملة الاعتقالات الجماعية بحق من تشتبه بأنهم على صلة بالداعية فتح الله غولن. وتجدد اتهامات الإرهاب بحق مَن تصنفهم إرهابيين أو تشتبه بأنهم على صلة بمن تعتبرهم إرهابيين، أو مَن تزعم أنهم على صلة بغولن.

 ومنذ الانقلاب الفاشل، أقالت السلطات أو علّقت عمل 140 ألف موظف في القطاع العام للاشتباه بارتباطهم بغولن.

ويقيم غولن في منفاه الاختياري في بنسلفانيا منذ 1999. ونفى أي صلة له لمحاولة الانقلاب.

وانتقد حلفاء تركيا الأوروبيون وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان نطاق الحملة قائلين إن الرئيس رجب طيب أردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة كذريعة لسحق معارضيه.

ودافعت أنقرة عن الإجراءات قائلة إنها رد ضروري على التهديد الأمني الكبير الذي تواجهه البلاد وتوعدت بالقضاء على شبكة غولن. وتقول إن الاعتقالات والإقالة والوقف عن العمل إجراءات ضرورية لحماية أمنها القومي باعتبار أن تركيا تواجه هجمات من متشددين أكراد وإسلاميين ومنتمين لليسار المتطرف.

ويشار إلى أنّ فترة الاحتجاز خلال مرحلة التحقيق، بحسب القانون، لا يجب أن تتجاوز ستة أشهر في المخالفات الجنائية، بينما تمتد هذه الفترة لتصل إلى سنة كاملة في المخالفات التي تنطوي على عقوبات مشدّدة. ولا يتم تطبيق هذه البنود، رغم كل ما جرى الترويج له من قبل حكومة أردوغان باعتباره ضربا من التطوير والتحديث.