السلطات التركية تعتقل عشرات المعلمين الأكراد

إسطنبول - احتجزت السلطات التركية اليوم الجمعة 26 من المدرسين في جنوب شرق البلاد استنادا إلى صلات مزعومة بحزب العمال الكردستاني، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وقالت الوكالة إن الشرطة داهمت أماكن إقامة المشتبه بهم في مدينة ديار بكر بجنوب شرق البلاد، ذات الأغلبية الكردية.

وأضاف التقرير أن المشتبه بهم الذين يعملون في مدارس محلية خاص، متهمون بأن لهم صلة بحزب العمال الكردستاني، المحظور في تركيا. وجاري ملاحقة ثلاثة آخرين.

وقالت الأناضول إنه في مداهمات سابقة لمكافحة الإرهاب، وجدت الشرطة بصمات المشتبه فيهم على مواد ذات صلة بحزب العمال الكردستاني.

وقال مسؤول بنقابة المعلمين "ايجيتيم-سين" لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف إن جميع المعلمين المستهدفين أعضاء بالنقابة.

وكان بعض المعلمين التابعين لنقابة "ايجيتيم-سين" اليسارية المنتقدة للحكومة، فُصلوا في 2016 بموجب قوانين حالة الطوارئ التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقبل يومين اعتبر الزعيم الكردي المُعتقل صلاح الدين دميرطاش، أنّ خسارة أكثر من 60 في المائة من قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي منذ نوفمبر 2016 يرتبط ارتباطًا وثيقًا باعتقال الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، وهما دميرطاش وفيجن يوكسكداغ في ذلك الوقت.

وقال دميرطاش لوكالة ميزوبوتاميا "النظام الفاشي الذي أرادوا تشكيله بعد حبسنا دمّر كل فتات الديمقراطية وسيادة القانون، مما أدى إلى انهيار الاقتصاد في هذه الأثناء".

وحذّر الزعيم السابق لثاني أكبر كتلة معارضة في البرلمان التركي من أنّ "أولئك الذين يؤيدون بسرور سجننا سيدفعون من جيوبهم لإبقائنا وراء القضبان كل يوم.. وفي يوم من الأيام لن يبقى في جعبتهم شيء. سيقضي الفقر على أفضل ما لديهم، وسوف يسألون أنفسهم: ماذا فعلنا؟ "

وأكد دميرطاش أنّ سجنه وأكثر من 10000 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، بما في ذلك المشرعون السابقون ورؤساء البلديات ومسؤولو الفروع، "سهّل على (الرئيس التركي رجب طيب أردوغان) إضفاء الطابع المؤسسي على نظامه الفردي.

وتساءل "هل كان الأمر يستحق ذلك، أريد أن أسأل أولئك الذين ضحوا بالقانون من أجل أن يضعونا في السجن، ومن دعمهم"، مضيفًا أنه بالإضافة إلى الاقتصاد المتدهور، فإن حزب العدالة والتنمية الحاكم قد فقدت جزءًا كبيرًا من دعم ناخبيه.

وأضاف دميرطاش أن حزب العدالة والتنمية خسر 21 في المائة من ناخبيه، بينما حصل حزب الشعوب الديمقراطي على نقطتين مئويتين إضافيتين، وهو الآن مدعوم من قبل 13 في المائة من الناخبين في تركيا.

من جهتها قالت الرئيسة المشاركة الحالية لحزب الشعوب الديمقراطي، برفين بولدان، في خطاب في البرلمان أمس الثلاثاء، إنه تم تنفيذ انقلاب سياسي ضد حزبها وإرادة الشعب والبرلمان في 4 نوفمبر 2016.

واعتبرت أنّه "تمّ تنفيذ هذه العملية غير القانونية والحصول على رهائن يعتبر ضد الديمقراطية نفسها".

وتعتبر تركيا وأوروبا والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.