السلطات التركية تعتقل سياسيين أكراداً بذريعة الإرهاب

إسطنبول - أعلنت وكالة أنباء الأناضول التركية المملوكة للدولة اليوم الخميس أن السلطات اعتقلت 19 شخصا بينهم نائبان كرديان لرئيسي بلدية في إقليم قارص بشمال شرق البلاد في إطار عملية مرتبطة بمكافحة الإرهاب.

وقالت الوكالة إن من بين المعتقلين قادة محليون من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد وأعضاء في مجالس بلدية بالإقليم.

وأضافت أن السلطات اعتقلت مشتبها بهم بسبب عزمهم على مساعدة أعضاء حزب العمال الكردستاني وذكرت أنهم حضروا اجتماعات وعملوا وفقا لأوامر الحزب.

كانت السلطات قد اعتقلت الأسبوع الماضي رئيس بلدية إقليم قارص المنتمي لحزب الشعوب الديمقراطي وعشرات آخرين بسبب احتجاجات عنيفة في عام 2014 بسبب هجوم على مدينة كوباني السورية التي يقطنها أكراد.

وتتهم حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان حزب الشعوب الديمقراطي بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني مما أدى لمحاكمة الآلاف من أعضائه وبعض قادته. وينفي الحزب وجود هذه الصلات.

ومنذ الانتخابات المحلية في مارس آذار 2019، عينت السلطات مسؤولين بدلا من رؤساء البلديات في أكثر من نصف المجالس التي فاز بها حزب الشعوب الديمقراطي البالغ عددها حوالي 65.

والزعيمان المشاركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطي مسجونان منذ عام 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب، كما واجه عدد من أعضاء الحزب البارزين الآخرين تهم دعم الإرهاب بسبب ما تقول الحكومة إنها صلات بحزب العمال الكردستاني.

وقبل أيام أمرت السلطات التركية بالقبض على 82 شخصا من بينهم أعضاء في حزب الشعوب بسبب احتجاجات عنيفة دارت عام 2014 ضد حصار فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة كوباني السورية التي يقطنها أكراد.

وكانت مذكرات التوقيف تعود إلى تظاهرات في أكتوبر 2014 في تركيا اندلعت في أعقاب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على بلدة كوباني السورية ذات الغالبية الكردية.

كان المحتجون قد تدفقوا على شوارع جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية في أوائل أكتوبر 2014 متهمين الجيش التركي بالوقوف متفرجا بينما كان تنظيم الدولة الإسلامية يحاصر كوباني التي تقع على الحدود مع سوريا. وسقط في الاحتجاجات 37 قتيلا.

وصدرت أيضا مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية قارص (شرق) أيهان بيلغين، وفق ما ذكرت صحيفة حرييت.

وشملت أوامر الاعتقال شخصيات بارزة من حزب الشعوب الديمقراطي، من بينهم سيري سوريا أوندر وناظمي جور وايلا أكات أتا وألتان تان وامين أينا، حسب صحيفة "حرييت" التركية.

وفاز بيلغين برئاسة البلدية الانتخابات المحلية عام 2019 عن حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد، وهو ثاني أكبر كتلة للمعارضة في البرلمان التركي.

وتتهم الحكومة الحزب بحض الناس على المشاركة في التظاهرات التي خرجت في أنحاء تركيا وقتل خلالها 37 شخصا. لكن الحزب يحمل الشرطة التركية المسؤولية عن أعمال العنف تلك.