أغسطس 10 2019

السلطات التركية تُبعد مدير مسرح هامبورج إلى كولونيا

هامبورج / إسطنبول / برلين – في نزاع هو الرابع من نوعه لمواطنين ألمان خلال أسبوع واحد فقط مع السلطات التركية و"العدالة" التابعة لها، رفضت سلطات الأمن السماح لرئيس أحد مسارح هامبورج دخول أراضيها بعد استجوابه في مطار إزمير لساعات طويلة.
وتعرّض العشرات من المواطنين الألمان للاعتقال والمحاكمات في تركيا عقب محاولة الانقلاب في يوليو 2016، ووجهت لهم اتهامات بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، حيث توترت على إثرها العلاقات التركية- الألمانية بشدة، فاضطرت أنقرة للإفراج عن عدد كبير من الألمان فيما ما زال البعض قيد المحاكمة.
وقال المخرج محمود كانباي الذي يدير مسرح الشجاعة بهامبورج لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) الجمعة، إنّ السلطات التركية قامت باستجوابه لثماني ساعات متصلة، وبعد ذلك تم السماح له بصعود طائرة متجهة إلى كولونيا.
كانباي هو، وفقا لما نشرته صحيفة "هامبورجر آبندبلات/ صحيفة هامبورج المسائية" ألماني تركي من أصل كردي، وكان يعتزم المشاركة بصحبة مجموعة من الشباب في مهرجان مسرحي بمدينة إزمير غربي تركيا.
وقال كانباي لـ (د. ب. أ) إنه تم القبض عليه الخميس خلال دخوله البلاد.
وأوضح كانباي أن سلطات الأمن أخبرته بأنها مسموح لها بعمل أي شيء معه بوصفه متهما بالإرهاب، مضيفا أنهم سألوه أسئلة عدة منها: "ما رأيك في الحرب السورية؟" مبينا أنهم طرحوه أرضا وفحصوا هاتفه النقال ورسائله الإلكترونية وعناوين الاتصالات وحوارات الدردشة التي أجريت معه.
وقال كانباي عند الصباح إنه عند العاشرة والنصف من يوم الجمعة سمحوا له بصعود طائرة متجهة إلى كولونيا.
ورفضت السلطات التركية أن يستعين كانباي بمحامي، كما أجبرته على فتح هاتفه الذكي لفحص كافة رسائله الإلكترونية واتصالاته ورسائل الدردشة.
وذكر كانباي أنه سُئل عن رسم كاريكاتوري للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان أرسله له أحد معارفه عبر تطبيق "واتس آب". وكان يصور الرسم الكاريكاتوري أردوغان كديكتاتور.
وقال كانباي إنه سُئل أيضا عن سبب عدم مسحه لهذه الصورة.
ومنذ أيام اعتقلت السلطات التركية جندياً ألمانياً، ليس من أصول تركية، كان يزور تركيا بقصد السياحة، ومنعته من مغادرة البلاد، من دون توجيه أيّة اتهامات مباشرة إليه.
وكان الرجل يصور فيديو في شارع التسوق الكبير "استقلال" في إسطنبول، وطلب منه أفراد شرطة في زي مدني بمسح الفيديو، إلا أنه رفض ذلك، ما دفع أفراد الشرطة إلى اعتقاله.
وكشفت الخارجية الألمانية الأربعاء أن رجلا ألمانيا من مدينة بريمن (43 عاماً) يعمل بالمجال الاجتماعي، منع من مغادرة تركيا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن السلطات التركية تتهمه بأنه ظهر في تركيا كموسيقي ضمن فرقة تتهمها السلطات بالإرهاب.
وأفادت الأنباء أن مواطناً ألمانياً آخر عُرف باسم عثمان ب. احتُجز في تركيا في 28 يوليو لمشاركته دعوات على حسابه في فيسبوك لدعم عبد الله أوجلان، الزعيم التاريخي للأكراد.