السلطات تشنّ حملة اعتقالات جديدة بشبهة دعم غولن

إسطنبول – أصدرت السلطات التركية مذكرات توقيف بحق 40 شخصا بشبهة دعم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016، وذلك بحسب ما أفادت وكالة أنباء "الأناضول" التركية اليوم الثلاثاء.

وأصدر ممثلو الادعاء في العاصمة أنقرة مذكرات توقيف بحق 29 شخصا بينهم عسكريون.

كما أصدر الادعاء في ولاية باليكسير بغرب البلاد مذكرات توقيف بحق 11 مشتبها بهم.

وتتهم الحكومة التركية غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام .2016 كما تقول أنقرة إن غولن يقود تنظيما للتغلغل في أجهزة الدولة والجيش للانقلاب على الحكومة. وتصنف أنقرة حركة غولن منظمة إرهابية.

وينفي غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، هذه الاتهامات.

ومنذ محاولة الانقلاب، احتُجز حوالي 80 ألف شخص تمهيدا لمحاكمتهم وتم فصل أو وقف حوالي 150 ألف موظف مدني وعسكري عن العمل. وُطرد أكثر من 20 ألفا من الجيش وحده.

وقضت محكمة تركية في نوفمبر بحبس قادة الانقلاب مدى الحياة وأدانت مئات من ضباط الجيش والطيارين والمدنيين في المحاولة الفاشلة للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

ولا يبدو في الأفق أي مؤشر على تباطؤ تلك العمليات، وسط تقارير يومية تقريبا عن مذكرات توقيف يتم إصدارها رغم انتقادات من حلفاء غربيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

ويقول منتقدون للحكومة إن أنقرة تستخدم الإجراءات القمعية لاستهداف معارضين، لكن مسؤولين أتراكا يقولون إن المداهمات ضرورية للتخلص من تأثير غولن في هيئات حكومية.

ويستخدم القضاء كأداة لدعم البرامج السياسية في تركيا منذ عشرات السنين. ويقول خصوم أردوغان إن القضاء استخدم في عهده كهراوة سياسية وتعرض للتجريف بدرجة غير مسبوقة.

وفي ظل حملة التطهير التي شنها أردوغان تم عزل آلاف القضاة والمدعين وفق بيانات الحكومة نفسها. وحل محلهم قضاة جدد لا يمتلكون الخبرة وغير مؤهلين للتعامل مع الزيادة الكبيرة في أعباء العمل من جراء القضايا المرتبطة بمحاولة الانقلاب.

وبينت حسابات رويترز من واقع بيانات وزارة العدل أن 45 في المئة على الأقل من القضاة والمدعين البالغ عددهم حوالي 21 ألفا تقريبا لديهم الآن خبرة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

وقال النائب التركي زين العمري من حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي “نحن لا ندعي أن القضاء كان مستقلا عن الحكومات من قبل. لكن لا مثيل لفترة كهذه تلوّح فيها الحكومة بالقضاء كسيف مصلت على السياسة ولا سيما المعارضة”.

وترد الحكومة التركية بالقول إن نظامها القانوني متقدم مثل أي دولة غربية وإن التهديدات الموجهة لأمنها الوطني تستلزم قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب.