الصمت يطبق الآن على بازار التوابل في إسطنبول

تم استبدال النغمات والأصوات التي كانت تنبعث عادة من بازار التوابل الشهير في القرن السابع عشر في إسطنبول بصمت افتراضي لأشهر.

تم إغلاق هذا البازار التاريخي، وهو أحد أهم المعالم في أكبر مدينة في تركيا منذ عام 1666، في 23 مارس بسبب جائحة فيروس كورونا.

بدأ صبر أصحاب المحلات الـ 90 التي يتألف منها السوق المغطى بالألوان ينفذ وهم ينتظرون مصدر لقمة عيشهم لإحياء أيام مجدهم السابقة.

يقول أصحاب المتاجر إن الحكومة لم تفعل ما يكفي لمساعدة البازار، وهو المكان المفضل للسائح لشراء توابله الفريدة، والفواكه المجففة، والمكسرات، والأوشحة الحريرية والحلي.

أعيد فتح سوق التوابل في بداية يونيو، لكن القيود المفروضة على السياحة في جميع أنحاء العالم بسبب الوباء تركته بدون زبائن. يعمل البازار الآن وفقًا لتعليمات وزارة الصحة الصارمة التي تحد من عدد المتسوقين في الداخل وتتطلب استخدام أقنعة واقية في جميع الأوقات.

وكما هو الحال مع معظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، كان لفيروس كورونا تأثيراً كبيراً على الاقتصاد التركي.

تتعرض صناعة السياحة، التي تولد ما يقرب من 30 مليار دولار من المبيعات وإيرادات العملات الأجنبية للبلاد، لضربة قوية. حيث انخفضت عائدات السياحة في تركيا بنسبة 11 بالمئة سنويًا إلى 4.1 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام.

وفي سيناريو متفائل، يمكن أن تنتعش السياحة مرة أخرى، إذا تمكنت الدولة من السيطرة على الفيروس، خلال موسم الصيف المهم.

لكن آثار الوباء أصبحت واضحة على الرغم من جهود تركيا لكسب ثقة السياح المحتملين بتدابير النظافة والشهادات الصحية والتصاريح. حيث أثار انخفاض مستويات السائحين في يونيو شبح التباطؤ الاقتصادي الحاد وتراجع عائدات السياحة. لا يزال الزوار من أوروبا وروسيا ينصحون بتجنب تركيا من قبل حكوماتهم.

وصرح سيفيم ساتجي، عضو اللجنة الإدارية في البازار، لـ "أحوال تركية" أن نصف المتاجر فقط في الوقت الحاضر مفتوحة "هناك ما مجموعه 90 متجرًا وأحيانًا 40 متجرًا وأحيانًا 50 أخرى مفتوحة. تستخدم المتاجر المفتوحة واجهات المتاجر المغلقة كرفوف".

تحدث جميع أصحاب المتاجر تقريبًا مع "أحوال تركية" متذمرين من ارتفاع الإيجارات والفواتير. يقول أحد التجار "خلال الأشهر الأربعة الماضية، كنا نستهلك مدخراتنا. حجم مبيعاتنا منخفض جدًا لدرجة أننا نفكر فيما إذا كان من المجدي فتح أبواب محلاتنا مرة أخرى".

وفي 1 يونيو، دخلت تركيا ما وصفته بـ "مرحلة التطبيع" حيث كانت حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد في انخفاض مستمر. لكن ارتفاع معدلات العدوى بعد ذلك بوقت قصير أدى إلى إثارة قلق دولي.

قال التاجر "بدون عمل، ولا زبائن ولا سائحين، لا نعرف إلى أي مدى يمكننا البقاء واقفين على أقدامنا".   

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-coronavirus/istanbuls-spice-bazaar-now-showcasing-silence-and-despair
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.