الصراع بين أرمينيا وأذربيجان يهدد أسواق الطاقة العالمية

باكو/موسكو/يريفان - قال محللون اليوم الاثنين إن الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان بسبب إقليم ناجورنو قرة باغ لم تؤثر بعد في إمدادات الطاقة من المنطقة، لكنها قد تعرقل صادرات النفط والغاز إذا تفاقم الصراع.

وأذربيجان الغنية بالنفط والغاز منكشفة على وجه الخصوص على أي تعطيل محتمل لصادرات الطاقة، بالرغم من أن الإمدادات إلى خارج البلاد ليست قريبة من ناجورنو قرة باغ.

وتوجد في أرمينيا محطة ميتسامور للطاقة النووية وهي في وضع محفوف بالخطر بالفعل لأنها معرضة لخطر الزلازل.

وحذرت يريفان في يوليو من مخاطر أمنية في المنطقة. وقالت باكو أيضا إن إمدادات الطاقة مهددة بسبب الصراع.

* النفط

طريق أذربيجان الرئيسي لصادرات النفط هو خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان، الذي ينقل نحو 80 بالمئة من صادراتها من النفط ويمر في جورجيا ومنها إلى الساحل التركي على البحر المتوسط. وتبلغ طاقته الاستيعابية 1.2 مليون برميل يوميا، أو أكثر من واحد بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وتصدر حاليا أكثر من نصف مليون برميل يوميا من النفط.

وتصدر أذربيجان أيضا النفط عبر روسيا من خلال خط أنابيب باكو-نوفوروسيسك وعبر جورجيا بالقطارات وأيضا في خط أنابيب باكو-سوبسا.

وقالت أويل إكس للاستشارات في تعليق "أثار صراع ناجورنو قرة باغ قلق المجتمع الدولي فيما يرجع جزئيا إلى أنه يهدد الاستقرار في منطقة تشكل ممرا لخطوط أنابيب رئيسية تنقل النفط والغاز إلى أسواق العالم".

* الغاز

لدى أذربيجان خطط لزيادة صادرات الغاز الطبيعي إلى أوروبا.

وتقود بي.بي اتحاد شركات دولي يطور حقل شاه دنيز في أذربيجان والذي من المتوقع أن يرسل أولى شحناته إلى أوروبا في وقت لاحق من العام الجاري.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل شاه دنيز 1، الذي يضخ الغاز منذ عام 2006، ثمانية مليارات متر مكعب، بينما من المتوقع أن يصل إنتاج حقل شاه دنيز 2 إلى 16 مليار متر مكعب سنويا، منها عشرة مليارات متر مكعب مخصصة لأوروبا وستة مليارات لتركيا.

وقالت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية لرويترز إنها تعتبر أن الصراع في حالة "اشتعال بطئ" دون تهديدات لإمدادات الطاقة في الوقت الراهن.

وأضافت قائلة "سنتابع التداعيات على الأوضاع المالية للدول وتدفقات الطاقة وسيولة الشركات في حالة تفاقم الصراع أكثر".

 وتصاعدت اليوم الاثنين حدة القتال بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم ناجورنو قرة باغ الجبلي مما أدى إلى سقوط 30 قتيلا على الأقل في ثاني يوم من الاشتباكات.

وتبادلت قوات البلدين السوفيتين السابقين القصف بالصواريخ والمدفعية. وجدد الاشتباك المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز وهي ممر لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز لأسواق عالمية.

وأي صراع شامل قد يجر قوى إقليمية كبرى مثل روسيا وتركيا. ولدى موسكو تحالف دفاعي مع أرمينيا بينما تدعم أنقرة أذربيجان التي يقطنها أغلبية من العرق التركي.

وقالت أوليسيا فارتانيان المحللة المختصة بمنطقة جنوب القوقاز في مجموعة الأزمات الدولية "لم نشهد من قبل تصعيدا بهذا الحجم منذ وقف إطلاق النار في الحرب التي وقعت بين البلدين في تسعينيات القرن الماضي. يدور القتال حاليا على جميع الأصعدة".

وأضافت أن تزايد نشر الصواريخ والمدفعية يزيد من مخاطر سقوط مدنيين.

ونشبت اشتباكات بين الحين والآخر على مدى عقود بين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين بسبب إقليم ناجورنو قرة باغ المنشق الذي يقع في أذربيجان لكن يديره الأرمن.