السراج يلتقي وزير الدفاع الإيطالي في طرابلس

طرابلس - التقى فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة الأربعاء، بوزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني الذي وصل إلى طرابلس برفقة وفد عسكري رفيع المستوى في زيارة رسمية.

وأوضحت حكومة الوفاق الوطني في بيان صحافي نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن السرج استقبل وزير الدفاع الإيطالي في إطار "التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين".

وأوضح البيان أنهما أكدا خلال لقائهما أهمية "العودة للمسار السياسي وفقا لقرارات مجلس الأمن ومخرجات مؤتمر برلين، والتوصل إلى اتفاق وقف دائم لإطلاق النار".

وقال رئيس حكومة الوفاق بهذا الصدد "أي وقف لإطلاق النار يجب أن يضمن عدم بقاء الطرف المعتدي في أي موقع يتيح التهديد بعدوان جديد" في إشارة لقوات المشير حفتر.

وبحث المسؤولان في التعاون الأمني والعسكري في مجال إزالة الألغام والمفخخات، ووضع برامج للتدريب واستقبال الطلبة العسكريين الليبيين بالكليات العسكرية الإيطالية.

كما تطرق الاجتماع لموضوع عودة الشركات الإيطالية لاستئناف نشاطها في ليبيا.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد نددت، صباح اليوم، بكافة التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا بما فيها استخدام المرتزقة والمتعاقدين العسكريين، وقالت إن الليبيين أنفسهم هم من يجب أن يعيدوا بناء بلد موحد.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين إن الرئيس دونالد ترامب تحدث مع عدة قادة في العالم بشأن ليبيا خلال الأسابيع القليلة الماضية وإنه من الواضح "عدم وجود طرف منتصر". ولم يذكر أسماء القادة.

ووفقا لبيانات من البيت الأبيض، فقد بحث ترامب ضرورة نزع فتيل الوضع في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

ولم يتضح بعد إن كان بحث الوضع أيضا مع قادة أتراك.

وقال إن مساعي القوى الأجنبية لاستغلال الصراع تمثل تهديدا خطيرا على الاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية.

وحث كافة الأطراف على السماح للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا باستئناف العمل، بكل شفافية، وتطبيق حل بغير استخدام السلاح لسرت والجفرة، واحترام حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة، وإبرام وقف لإطلاق النار عبر محادثات تقودها الأمم المتحدة.

وقال "التصعيد لن يؤدي سوى لتعميق وإطالة أمد الصراع". وأضاف "من الواضح أنه ليس هناك جانب منتصر. لا يمكن لليبيين الفوز إلا إذا تضامنوا معا لاستعادة سيادتهم وإعادة بناء بلد موحد".

وقال إن واشنطن ملتزمة بلعب دور "نشط، لكن محايد" للمساعدة في إيجاد حل يدعم السيادة الليبية ويحمي المصالح المشتركة للولايات المتحدة وحلفائها.

وشهدت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعاً مسلحاً هو الأكبر اندلع في أبريل العام الماضي بين قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي من جهة، والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس من جهة أخرى.

وانتهى النزاع الذي تسبب في مقتل وجرح المئات من المدنيين وتشريد أكثر من 200 ألف شخص باستعادة حكومة طرابلس السيطرة على كامل غرب ليبيا مطلع يونيو الماضي، وإجبار قوات المشير حفتر بالتراجع إلى سرت الواقعة 450 كلم شرق طرابلس.