السعودية تغلق خمس مدارس تركية في مكة والمدينة

أنقرة - أفادت صحيفة سوزغو يوم الثلاثاء أن المملكة العربية السعودية، التي أبقت مقاطعة غير رسمية على المنتجات التركية منذ عام 2019، أغلقت خمس مدارس تركية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

على الرغم من كل الجهود التي تبذلها السلطات التركية، فقد أغلقت المملكة العربية السعودية المدارس في نهاية عام 2020، حسبما ذكرت الصحيفة نقلاً عن أحمد إمري بلغيلي، المسؤول البارز بوزارة التعليم التركية الذي قال: "نحن نعمل على إعادة فتح المدارس".

ولا تزال العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة والرياض متوترة بعد اندلاع أزمة سياسية بين البلدين بسبب مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في إسطنبول عام 2018، مما دفع مجموعات الأعمال السعودية بما في ذلك غرفة تجارة وصناعة الرياض إلى الدعوة لمقاطعة المنتجات التركية.

في أكتوبر، عقب بيان للرئيس التركي رجب طيب اتهم فيه بعض دول الخليج باتباع سياسات مزعزعة للاستقرار في المنطقة، حثت السلطات السعودية المواطنين على مقاطعة كل ما هو تركي، سواء كان واردات أو استثمارات أو سياحة.

وفي سياق العلاقات التركية السعودية نشرت صحيفة العرب اللندنية واسعة الانتشار تقريراً أفادت فيه بأنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أظهر ارتباكا ملحوظا في تصريحات عن السعودية، وتحدث عن “غير معروف يد منْ في جيب منْ”، مع إشارة إلى موقفين متناقضين يخصان التوازنات العسكرية في المنطقة هما طلب سعودي لشراء طائرات مسيرة من تركيا وآخر يتعلق باحتجاج أنقرة على مشاركة الرياض في مناورات جوية مع اليونان في شرق المتوسط.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الرئاسي البوسني ميلوراد دوديك إن بلاده تلقت طلبا من السعودية بخصوص الطائرات المسيرة المسلحة، متابعا في الوقت نفسه “إلى جانب ذلك، كما تعلمون السعودية هنا، ويجري الحديث عن إجرائها مناورات مشتركة مع اليونان”.

ونفت مصادر سياسية سعودية ما أورده أردوغان من أن الرياض قدمت طلبا لبلاده للحصول على طائرات تركية مسيرة، وهو ما أكده السياسي التركي إيدن سيزر في تصريح لـ”العرب” بأن العرض كان من الرئيس أردوغان على العاهل السعودي.

ويشير متابعون للشأن الخليجي إلى أن أردوغان أخطأ في تقدير قوة ونفوذ السعودية في السنوات الماضية حين كان يتوقع أن يبتزها من خلال ضغوط سياسية وإعلامية، لافتين إلى أن السعوديين الذين يتجنبون إصدار البيانات وخوض المعارك الإعلامية يعرفون متى يوجهون الضربة التي ترد لهم الاعتبار وتوصل الرسالة اللازمة إلى خصومهم

وبحسب الصحيفة اللندنية، لم يكن الغضب السعودي الشعبي والرسمي على تركيا ناجما فقط عن قضية خاشقجي وما تبعها من هجمات تركية ومحاولات إساءة إلى المملكة وقياداتها، وإنما بدأ منذ أن سعى أردوغان لضرب السعودية كقوة سنية رئيسية في الشرق الأوسط والسطو على نفوذها الاعتباري من خلال التحالف مع المشروع الإيراني الطائفي، وعبر أدوات سنية مثل حركة حماس وفروع الإخوان المسلمين في المنطقة.