السعودية تمنع المزيد من الواردات التركية

إسطنبول - قال اتحاد المصدرين الأتراك إن السعودية علقت رسميا واردات اللحوم والبيض ومنتجات أخرى من تركيا في وقت سابق هذا الشهر، وذلك عقب مقاطعة غير رسمية منذ أشهر للمنتجات التركية وسط توترات سياسية بين المتنافسين الإقليميين.

يتحدث المصدرون الأتراك عن عقبات متزايدة للعمل في السعودية، في وقت يقود فيه رجال أعمال بالمملكة دعوات لفرض حظر على الواردات التركية وتشهد العلاقات بين البلدين تدهورا.

دخلت العلاقات المتوترة بسبب المنافسة على النفوذ الإقليمي في أزمة قبل عامين عندما قتل عملاء سعوديون الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي بمقر القنصلية السعودية في إسطنبول.

تقول أنقرة إن الرياض أبلغتها أنه لا توجد مقاطعة رسمية، لكن اتحاد المصدرين قال إن وزارة التجارة التركية أخطرته بأنه تقرر تعليق واردات بعض السلع التركية في وقت سابق من الشهر الحالي.

وأبلغ الاتحاد أعضاءه في رسالة بالبريد الإلكتروني حصلت عليها رويترز "واردات اللحوم الحمراء ومنتجاتها واللحوم البيضاء ومنتجاتها ومنتجات المياه والبيض والعسل ومنتجاتهم، فضلا عن الحليب وبدائل حليب الأم، تقرر تعليقها من 15 نوفمبر."

لم يتسن التواصل مع أحد بالسفارة السعودية في أنقرة اليوم الجمعة وهو راحة أسبوعية بالمملكة. ولم يتسن حتى الآن الحصول على تعليق من وزارة التجارة التركية.

تقول جميعة المصدرين الأتراك إن الصادرات إلى السعودية تراجعت 16 بالمئة في الشهور العشرة الأولى من العام الحالي إلى 2.23 مليار دولار.

كانت وزيرة التجارة التركية روحصار بكجان قالت هذا الأسبوع إن الرياض أكدت عدم وجود مقاطعة رسمية للبضائع التركية - وهو ما يمكن أن تطعن أنقرة عليه أمام منظمة التجارة العالمية.

ونقلت صحيفة صباح عن بكجان قولها "نتوقع خطوات ملموسة لحل المشاكل في علاقاتنا التجارية والاقتصادية.. نظراؤنا أبلغونا أنه لا يوجد قرار رسمي، أن هناك بعض المسائل الاستثنائية."

اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والعاهل السعودي الملك سلمان في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي على "إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية والتغلب على المشاكل،" حسبما ذكرته الرئاسة التركية.

ولكلا البلدين من الأسباب ما يدعوه لتهدئة التوترات قبيل نقل السلطة إلى إدارة أمريكية جديدة. فالرئيس المنتخب جو بايدن، الذي سبق أن وجه انتقادات حادة لأردوغان، سيواجه ضغوطا من الكونجرس لفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها سلاحا روسيا وقد تعهد بإعادة تقييم العلاقات مع السعودية.

لكن ما من بادرة حتى الآن على مصالحة سعودية تركية، وبعض رجال الأعمال الأتراك يقولون إنهم يستشعرون الألم منذ شهور.

وقال سيد كوجا، المدير العام لشركة دواجن، "رغم عدم وجود حظر رسمي، فإننا نعجز عن إرسال منتجات كثيرة إلى السعودية، وهو ما يشمل منتجات الدواجن."

وتابع أن تأخر وصول البضائع لأسابيع أدى إلى انهيار مبيعات منتجات مثل بيض التفقيس، حيث يتطلب النقل السريع.