مايو 14 2019

السيل التركي يبدأ نقل الغاز الروسي نهاية ديسمبر

موسكو – تسعى الحكومة الروسية لإنجاز مشروعها العملاق "السيل التركي" لنقل الغاز عبر الأراضي التركية، ووضعه في الاستثمار بأسرع ما أمكن، في ظل احتدام المنافسة العالمية على مصادر الطاقة، وسعي الولايات المتحدة لتحجيم الاستثمارات الروسية في مجال الغاز والطاقة.

وفي هذا السياق قال مساعد رئيس مجلس إدارة شركة "غازبروم الروسية"، "فيتالي ماركيلوف"، إن نقل الغاز عبر مشروع "السيل التركي"، سيبدأ في 31 ديسمبر المقبل، بحسب ما نقلت الأناضول.

وأوضح ماركيلوف، في تصريحات للصحفيين، الثلاثاء، بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية، أن 73 بالمئة من أعمال إمداد خط نقل الغاز، في القسم البري من المشروع قد انتهت بتركيا، كما توقع أن تكتمل هذه الأعمال، مع حلول نوفمبر المقبل.

من جهة أخرى، أفاد ماركيلوف، بأن غازبروم تُخطط لتخصيص 1.2 مليار دولار، للتنقيب عن الغاز الطبيعي، وبأن 1.1 مليار دولار من هذا المبلغ، سيخصص للتنقيب داخل روسيا.

وقال أوليج أكسيوتين، نائب رئيس شركة "غازبروم" الروسية التي تملكها الدولة، في تصريحات أذاعتها وكالة "تاس" الروسية الرسمية "القسم البحري أصبح جاهزا. الجزء البحري جاهز بنسبة 100 بالمئة من الجانب الروسي وحوالي 5ر73 بالمئة من الجانب التركي".

وفي 19 نوفمبر 2018، دشّن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، القسم البحري من مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي إلى تركيا وشرقي وجنوبي أوروبا. 

والسيل التركي، مشروع لمد أنبوبين لضخ 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا عبر البحر الأسود، على أن يغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي، وجنوبي أوروبا.

وتعول القيادة الروسية على الحليف التركي لغرض ضمان تدفق الغاز عبر أراضيها نحو أوروبا وذلك في إطار المشروع الاستراتيجي العملاق.

ويرى خبراء أن روسيا أدرجت مشروع السيل التركي 2 لنقل الغاز كخطة إحتياطية على أجندتها، في الوقت الذي تدور التساؤلات حول مصير مشروع السيل الشمالي 2 بسبب ضغوط الاتحاد الأوروبي وذلك بحسب وكالة أنباء الأناضول.

وفي هذا السياق أيضاً، وبعيداً عن التجاذبات السياسية، فقد بدأت شركات الطاقة الأوروبية بإعلان ترحيبها وتأييدها للمشروع، فقد أعربت شركة "أو إم في" للطاقة النمساوية، عن دعمها لخط أنابيب السيل التركي 2 الذي سينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

وقال رينر سيل، المدير التنفيذي لشركة أو إم في، في تصريحات إعلامية، بالعاصمة الروسية موسكو، إن شركته تولي أهمية كبيرة لمشروع خط أنابيب السيل التركي 2.

وأضاف: "نحن ندعم جميع خطوط الأنابيب التي ستصل إلى النمسا في إطار المشروع".

وكانت شركة غاز بروم الروسية قد واصلت تنفيذ خط السيل العملاق لنقل الغار.

وأعلنت مصادر الشركة في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام الروسية، ان الشركة أكملت مد الجزء البحري من الفرع الأول من خط "السيل التركي" لضخ الغاز الروسي إلى تركيا عبر البحر الأسود.